بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٠
وتقدمة الحجة : إعلام الرجل قبل وقت الحاجة قطعا لاعتذاره بالغفلة.
والحاصل ، أن استنصاري منكم ، وتظلمي لديكم ، وإقامة الحجة عليكم ، لم يكن رجاء للعون والمظاهرة بل تسلية للنفس ، وتسكينا للغضب ، وإتماما للحجة ، لئلا تقولوا يوم القيامة : ( إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ) [١].
فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر ، نقبة الخف ، باقية العار ، موسومة بغضب الله وشنار الأبد ، موصولة ب ( نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ) [٢] ، فبعين الله ما تفعلون ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) [٣] ..
والحقب ـ بالتحريك ـ حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير ، يقال : احقبت البعير .. أي شددته به [٤] ، وكل ما شد في مؤخر رحل أو قتب فقد احتقب ، ومنه قيل : احتقب فلان الإثم كأنه جمعه واحتقبه من خلفه [٥] ، فظهر أن الأنسب في هذا المقام أحقبوها ـ بصيغة الإفعال ـ أي شدوا عليها ذلك وهيئوها للركوب ، لكن فيما وصل إلينا من الروايات على بناء الافتعال.
والدبر ـ بالتحريك ـ الجرح في ظهر البعير ، وقيل : جرح الدابة مطلقا [٦].
والنقب ـ بالتحريك ـ : رقة خف البعير [٧].
والعار الباقي : عيب لا يكون في معرض الزوال.
ووسمته وسما وسمة : إذا أثرت فيه بسمة وكي [٨].
[١]الأعراف : ١٧٢.
[٢]الهمزة : ٦ و ٧.
[٣]الشعراء : ٢٢٧.
[٤]كما في الصحاح ١ ـ ١١٤ ، وانظر : مجمع البحرين ٢ ـ ٤٥ ، والقاموس ١ ـ ٥٧.
[٥]جاء في لسان العرب ١ ـ ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ، ولاحظ : الصحاح ١ ـ ١١٤ ، والقاموس ١ ـ ٥٧.
[٦]ذكره في لسان العرب ٤ ـ ٢٧٤ ، والنهاية ٢ ـ ١٩٧ ، ومجمع البحرين ٣ ـ ٢٩٩.
[٧]قاله في الصحاح ١ ـ ٢٢٧ ، والقاموس ١ ـ ١٣٤ ، ومجمع البحرين ٢ ـ ٢٧٦.
[٨]كما في مجمع البحرين ٦ ـ ١٨٣ ، والصحاح ٥ ـ ٢٠٥١.