بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٧
يكون من اللحن بمعنى الغناء والطرب ، قال الجوهري [١] : اللحن واحد الألحان واللحون ، ومنه الحديث : ( اقرءوا القرآن بلحون العرب ). وقد لحن في قراءته إذا طرب بها وغرد ، وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء ، انتهى. ويمكن أن يقرأ على هذا بصيغة الجمع أيضا ، والأول أظهر.
وفي الكشف : فتلك نازلة أعلن بها كتاب الله في قبلتكم ، ممساكم ومصبحكم ، هتافا هتافا ، ولقبله ما حل بأنبياء الله ورسله ..
حكم فصل وقضاء حتم ( وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ) [٢] ... الحكم الفصل : هو المقطوع به الذي لا ريب فيه ولا مرد له ، وقد يكون بمعنى القاطع الفارق بين الحق والباطل [٣].
والحتم ـ في الأصل ـ : إحكام الأمور [٤]. والقضاء الحتم : هو الذي لا يتطرق إليه التغيير.
وخلت .. أي مضت [٥].
والانقلاب على العقب : الرجوع القهقرى ، أريد به الارتداد بعد الإيمان ، والشاكرون المطيعون المعترفون بالنعم الحامدون عليها [٦].
قال بعض الأماثل : واعلم أن الشبهة العارضة للمخاطبين بموت النبي ٩ إما عدم تحتم العمل بأوامره وحفظ حرمته في أهله لغيبته ، فإن العقول الضعيفة مجبولة على رعاية الحاضر أكثر من الغائب ، وأنه إذا غاب عن أبصارهم ذهب كلامه عن أسماعهم ، ووصاياه عن قلوبهم ، فدفعها ما أشارت
[١]الصحاح ٦ ـ ٢١٩٣ ، وانظر : لسان العرب ١٣ ـ ٣٧٩.
[٢]آل عمران : ١٤٤.
[٣]نص عليه في لسان العرب ١١ ـ ٥٢١ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ٤٤٠.
[٤]كذا في مجمع البحرين ٦ ـ ٣٢ ، والصحاح ٥ ـ ١٨٩٢.
[٥]كما ورد في الصحاح ٦ ـ ٢٣٣٠ ، ومجمع البحرين ١ ـ ١٢٩ ، وغيرهما.
[٦]ذكره في مجمع البيان ٢ ـ ٥١٤ ، وغيره من التفاسير.