بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧١
والعواقب المذمومة ، وأكثر ما تستعمل الدائرة في تحول النعمة إلى الشدة ، أي كنتم تنتظرون نزول البلايا علينا وزوال النعمة والغلبة عنا.
تتوكفون الأخبار .. التوكف : التوقع [١] ، والمراد أخبار المصائب والفتن ، وفي بعض النسخ : تتواكفون الأخيار ، يقال : واكفه في الحرب أي واجهه [٢].
وتنكصون عند النزال .. النكوص : الإحجام والرجوع عن الشيء [٣] ، والنزال ـ بالكسر ـ أن ينزل القرنان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربا [٤] ، والمقصود من تلك الفقرات أنهم لم يزالوا منافقين لم يؤمنوا قط.
ظهر فيكم حسيكة النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبغ خامل الأقلين ، وهدر فنيق المبطلين .. الحسيكة : العداوة ، قال الجوهري [٥] : الحسك : حسك السعدان ، الواحدة حسكة ، .. وقولهم في صدره علي حسيكة وحساكة .. أي ضغن وعداوة .. وفي بعض الروايات : حسكة النفاق .. فهو على الاستعارة.
وسمل الثوب ـ كنصر ـ صار خلقا [٦].
والجلباب ـ بالكسر ـ الملحفة [٧] ، وقيل : ثوب واسع للمرأة غير الملحفة [٨].
به الدواهي ، والدائرة : الهزيمة والسوء ، يقال : عليهم دائرة السوء ، وفي الحديث : فيجعل الدائرة عليهم .. أي الدولة بالغلبة والنصرة ، وقوله عز وجل « ويتربص بكم الدوائر » قيل : الموت أو القتل.
[١]كما في الصحاح ٤ ـ ١٤٤١ ، ولسان العرب ٩ ـ ٣٦٤ ، وغيرهما.
[٢]كذا جاء في لسان العرب ٩ ـ ٣٦٤ ، والقاموس ٣ ـ ٢٠٦.
[٣]راجع مجمع البحرين ٤ ـ ١٨٩ ، والصحاح ٣ ـ ١٠٦٠ ، وغيرهما.
[٤]قاله في القاموس ٤ ـ ٥٦ ، وتاج العروس ٨ ـ ١٣٣ ، ولسان العرب ١١ ـ ٦٥٧.
[٥]الصحاح ٤ ـ ١٥٧٩ ، وقارن بمجمع البحرين ٥ ـ ٢٦٢.
[٦]جاء في لسان العرب ١١ ـ ٣٤٥ ، والصحاح ٥ ـ ١٧٣٢.
[٧]كما أورده في النهاية ١ ـ ٢٨٣ ، ومجمع البحرين ٢ ـ ٢٣ ، والصحاح ١ ـ ١٠١.
[٨]كذا قاله في تاج العروس ١ ـ ١٨٦ ، والقاموس ١ ـ ٤٧ ، ولسان العرب ١ ـ ٢٧٢.