بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩
بالتسكين : الحفرة [١] وما بين الجبلين ونحو ذلك [٢]. وعلي أي حال ، المراد أنه ٩ كلما أراده طائفة من المشركين أو عرضت له داهية عظيمة بعث عليها ٧ لدفعها وعرضه للمهالك.
وفي رواية الكشف وابن أبي طاهر : كلما حشوا نارا للحرب ، ونجم قرن للضلال.
قال الجوهري [٣] : حششت النار .. أوقدتها.
فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ، ويخمد لهبها بسيفه .. انكفأ ـ بالهمزة ـ أي رجع ، من قولهم : كفأت القوم كفأ : إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره فانكفئوا .. أي رجعوا [٤].
والصماخ ـ بالكسرة ـ ثقب الأذن ، والأذن نفسها ، وبالسين ـ كما في بعض الروايات ـ لغة فيه [٥].
والأخمص : ما لا يصيب الأرض من باطن القدم [٦] عند المشي ، ووطء الصماخ بالأخمص عبارة عن القهر والغلبة على أبلغ وجه ، وكذا إخماد اللهب بماء السيف استعارة بليغة شائعة.
مكدودا في ذات الله .. المكدود : من بلغه التعب [٧] والأذى ، وذات الله : أمره ودينه ، وكلما يتعلق به سبحانه ، وفي الكشف : مكدودا دءوبا [٨] في ذات الله.
سيد أولياء الله .. ـ بالجر ـ صفة الرسول (ص) أو بالنصب عطفا على
[١]كما نص عليه ابن الأثير في النهاية ٥ ـ ٢٨٥.
[٢]ذكره في مجمع البحرين ١ ـ ٤٨٤ ، والصحاح ٦ ـ ٢٥٣٨ ، ولسان العرب ١٥ ـ ٣٧٠.
[٣]صرح بذلك في الصحاح ٣ ـ ١٠٠١ ، وقارن بما جاء في لسان العرب ٦ ـ ٢٨٥ ، وغيره.
[٤]نص عليه في لسان العرب ١ ـ ١٤٣ ، والصحاح ١ ـ ٦٧.
[٥]قاله في الصحاح ١ ـ ٤٢٦ ، ولسان العرب ٣ ـ ٣٤ ، وغيرهما.
[٦]أورده في مجمع البحرين ٤ ـ ١٧٠ ، والقاموس ٢ ـ ٣٠٢.
[٧]كما جاء في الصحاح ٢ ـ ٥٣٠ ، والنهاية ٤ ـ ١٥٥ ، ولسان العرب ٣ ـ ٣٧٨.
[٨]دأب في العمل : إذا جد وتعب ، قاله في مجمع البحرين ٢ ـ ٥٤.