بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٥
وطاح وشيظ النفاق .. يقال : طاح فلان يطوح إذا هلك أو أشرف على الهلاك وتاه في الأرض وسقط [١] ، والوشيظ ـ بالمعجمتين ـ : الرذل والسفلة من الناس ، ومنه قولهم : إياكم والوشائظ [٢] ، وقال الجوهري [٣] : الوشيظ : لفيف من الناس ليس أصلهم واحدا ، وبنو فلان وشيظة في قومهم .. أي هم حشو فيهم.
والوسيط ـ بالمهملتين ـ : أشرف القوم نسبا وأرفعهم محلا [٤] ، وكذا في بعض النسخ ، وهو أيضا مناسب.
وفهتم بكلمة الإخلاص في نفر من البيض الخماص .. يقال : فاه فلان بالكلام كقال .. أي لفظ به كتفوه [٥].
وكلمة الإخلاص : كلمة التوحيد ، وفيه تعريض بأنه لم يكن إيمانهم عن قلوبهم ، والبيض جمع أبيض وهو من الناس خلاف الأسود [٦] ، والخماص ـ بالكسر ـ جمع خميص ، والخماصة تطلق على دقة البطن خلقة وعلى خلوه من الطعام ، يقال : فلان خميص البطن من أموال الناس أي عفيف عنها ، وفي الحديث : كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا [٧].
والمراد بالبيض الخماص : إما أهل البيت : ـ ويؤيده ما في كشف الغمة : في نفر من البيض الخماص ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا [٨] ـ ووصفهم بالبيض لبياض وجوههم ، أو هو من قبيل وصف
[١]قاله في القاموس ١ ـ ٢٣٨ ، وتاج العروس ٢ ـ ١٩٣ ، ولسان العرب ٢ ـ ٥٣٥.
[٢]كما في النهاية ٥ ـ ١٨٨ ، ولسان العرب ٧ ـ ٤٦٥ ، إلا أنه لم توجد فيهما : الرذل و.
[٣]صرح به في الصحاح ٣ ـ ١١٨١ ، وذكره في النهاية ٥ ـ ١٨٨ عن الجوهري.
[٤]جاء في القاموس ٢ ـ ٣٩١ ، والصحاح ٣ ـ ١١٨١ وغيرهما.
[٥]نص عليه في مجمع البحرين ٦ ـ ٣٥٧ ، والصحاح ٦ ـ ٢٢٤٥.
[٦]ذكره في القاموس ٢ ـ ٣٢٥ ، ولسان العرب ٧ ـ ١٢٢ ، وغيرهما.
[٧]جاء في لسان العرب ٧ ـ ٢٩ ـ ٣٠ ، وتاج العروس ٤ ـ ٣٩٠ ، ولاحظ : النهاية ٢ ـ ٨٠.
[٨]إشارة إلى الآية ٣٣ من سورة الأحزاب.