بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣
والمدرجة : المذهب والمسلك [١] ، وفي الكشف : ناكبا [٢] عن سنن مدرجة المشركين ، وفي رواية ابن أبي طاهر : ماثلا على مدرجة .. أي قائما للرد عليهم ، وهو تصحيف [٣].
ضاربا ثبجهم آخذا بأكظامهم .. الثبج ـ بالتحريك ـ وسط الشيء ومعظمه [٤] ، والكظم ـ بالتحريك ـ مخرج النفس من الحلق [٥] .. أي كان ٩ لا يبالي بكثرة المشركين واجتماعهم ولا يداريهم في الدعوة.
داعيا إلى سبيل ربه .. كما أمره سبحانه : ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) [٦].
وقيل : المراد بالحكمة : البراهين القاطعة وهي للخواص ، وبالموعظة الحسنة : الخطابات المقنعة والعبر النافعة ، وهي للعوام ، وبالمجادلة بالتي [٧] هي أحسن .. إلزام المعاندين والجاحدين بالمقدمات المشهورة والمسلمة ، وأما المغالطات والشعريات فلا يناسب درجة أصحاب النبوات.
يكسر الأصنام وينكث الهام .. النكث [٨] : إلقاء الرجل على رأسه [٩] ،
[١]نص عليه في الصحاح ١ ـ ٣١٤ ، ولسان العرب ٢ ـ ٢٦٧.
[٢]أي مائلا.
[٣]قال في لسان العرب ١١ ـ ٦١٤ : مثل الشيء : قام منتصبا.
[٤]صرح به في النهاية ١ ـ ٢٠٦ ، والصحاح ١ ـ ٣٠١ ، والقاموس ١ ـ ١٨٠ ، وتاج العروس ٢ ـ ١٣ ، ولسان العرب ٢ ـ ٢١٩.
[٥]ذكره في مجمع البحرين ٦ ـ ١٥٤ ، ولسان العرب ١٢ ـ ٥٢٠ ، وغيرهما.
[٦]النحل : ١٢٥.
[٧]في ( ك ) : التي.
[٨]قال في النهاية ٥ ـ ١١٤ : في حديث علي : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، النكث : نقض العهد ، والاسم النكث ـ بالكسر ـ وقد نكث ينكث ، وأراد بهم أهل وقعة الجمل لأنهم بايعوه ثم نقضوا بيعته وقاتلوه ، وأراد بالقاسطين أهل الشام ، وبالمارقين الخوارج ، ونحوه في لسان العرب ٢ ـ ١٩٦ ـ ١٩٧ ، وتاج العروس ١ ـ ٦٥١ ، و ٥ ـ ٢٠٦ ، و ٧ ـ ٦٧.
[٩]قال في الصحاح ٣ ـ ٩٨٦ : نكست الشيء أنكسه نكسا : قلبته على رأسه. وما ذكره المصنف ;