بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥١
المفروضة ، ويحتمل أن يكون المراد بأمدها ابتداؤها ، وقد مر في كثير من الخطب بهذا المعنى.
وقال في النهاية في حديث الحجاج : « قال للحسن : ما أمدك؟ قال : سنتان من خلافة [١] عمر » ، أراد أنه ولد لسنتين من خلافته ، وللإنسان أمدان ، مولده وموته. انتهى [٢]. وإذا حمل عليه يكون أبلغ ، ويحتمل ـ على بعد ـ أن يقرأ بكسر الميم ، قال الفيروزآبادي [٣] : الأمد [٤] : المملو من خير وشر ، والسفينة المشحونة [٥].
وتفاوت عن الإدراك أبدها .. التفاوت : البعد [٦] ، والأبد : الدهر والدائم [٧] والقديم الأزلي ، وبعده عن الإدراك لعدم الانتهاء.
وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها .. يقال : ندبه للأمر وإليه فانتدب .. أي دعاه فأجاب [٨] ، واللام في قولها : لاتصالها .. لتعليل الندب .. أي رغبهم في استزادة النعمة بسبب الشكر لتكون نعمة متصلة لهم غير منقطعة عنهم ، وجعل اللام الأولى للتعليل والثانية للصلة بعيد ، وفي بعض النسخ : لإفضالها ، فيحتمل تعلقه بالشكر.
واستحمد إلى الخلائق بإجزالها .. أي طلب منهم الحمد بسبب إجزال النعم وإكمالها عليهم ، يقال : أجزلت له من العطاء .. أي أكثرت [٩] ، وأجزاك
[١]في المصدر : لخلافة.
[٢]انتهى كلام صاحب النهاية ١ ـ ٦٥.
[٣]في القاموس ١ ـ ٢٧٥.
[٤]الظاهر من القاموس أن : الآمد كصاحب.
[٥]وانظر ما جاء في تاج العروس ٢ ـ ٢٩١.
[٦]قال في لسان العرب ٢ ـ ٦٩ ، والصحاح ١ ـ ٢٦٠ وغيرهما ، تفاوت : تباعد.
[٧]كذا في مجمع البحرين ٣ ـ ٥ ، والصحاح ٢ ـ ٤٣٩ ، وغيرهما.
[٨]ذكره في لسان العرب ١ ـ ٧٥٤ ، ومثله في مجمع البحرين ٢ ـ ١٧٠ ، والصحاح ١ ـ ٢٢٣ ، ولم ترد فيهما لفظة : وإليه.
[٩]كما جاء في مجمع البحرين ٥ ـ ٣٣٧ ، والصحاح ٤ ـ ١٦٥٥ ، وغيرهما.