بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٣
الْأُنْثَيَيْنِ ) [١] ، وقال : ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) [٢] وزعمتم ألا حظوة لي ولا إرث من أبي [٣] ، ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية أخرج نبيه صلى الله عليه [ وآله ] منها؟! أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثون؟! أولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة؟ أم [٤] لعلكم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من النبي صلى الله عليه [ وآله ]؟! ( أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [٥] أأغلب على إرثي ظلما وجورا [٦]؟! ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) [٧].
وذكر أنها لما فرغت من كلام أبي بكر والمهاجرين عدلت إلى مجلس الأنصار ، فقالت : معشر البقية ، وأعضاء الملة ، وحصون الإسلام : ما هذه الغميرة في حقي والسنة عن ظلامتي؟ أما كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يقول : المرء [٨] يحفظ في ولده؟! سرعان ما أجدبتم [٩] فأكديتم ، وعجلان ذا إهالة ، أتقولون [١٠] مات رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] فخطب جليل استوسع وهيه ، واستنهر فتقه ، وبعد وقته ، وأظلمت الأرض لغيبته ، واكتأبت خيرة الله لمصيبته ، وخشعت الجبال ، وأكدت الآمال ، وأضيع الحريم ، وأزيلت الحرمة عند مماته صلى الله عليه [ وآله ]؟
[١]النساء : ١١.
[٢]البقرة : ١٨٠.
[٣]في المصدر : أن لا حق لي ولا إرث لي من أبي.
[٤]لا توجد في المصدر : أم.
[٥]المائدة : ٥٠. وفي المصدر والمطبوع من البحار : تبغون ، وعليه فلا تكون آية.
[٦]في المصدر : جورا وظلما.
[٧]الشعراء : ٢٢٧.
[٨]في المصدر : أما قال رسول الله ٩ : المرء.
[٩]في (س) : أجديتم.
[١٠]في بلاغات النساء : ذا إهانة تقولون.