بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٢
نظاما للملة [١] ، وإمامتنا لما [٢] من الفرقة ، وحبنا عزا للإسلام ، والصبر منجاة ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعرضا للمغفرة ، وتوفية المكاييل والموازين تغييرا للبخسة [٣] ، والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس ، وقذف المحصنات اجتنابا للعنة ، وترك السرق إيجابا للعفة ، وحرم الله عز وجل الشرك إخلاصا له بالربوبية فـ : ( اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) [٤] وأطيعوه فيما أمركم به ونهاكم عنه ، فإنه ( إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) [٥].
ثم قالت : أيها الناس! أنا فاطمة ، وأبي محمد صلى الله عليه [ وآله ] أقولها بدءا على عودي [٦] ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ). [٧] .. ثم ساق الكلام على ما رواه زيد بن علي ٧ في رواية أبيه.
ثم قالت ـ في متصل كلامها ـ : أفعلى محمد تركتم كتاب الله ، ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول الله تبارك وتعالى : ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) [٨] ، وقال الله عز وجل ـ فيما قص [٩] من خبر يحيى بن زكريا : رب هب ( لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) [١٠] ، وقال عز ذكره : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) [١١] ، وقال : ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ
[١]لا توجد في المصدر : للملة.
[٢]في ( ك ) : خط على كلمة : لما. وفي المصدر : أمنا.
[٣]في المصدر : تعبيرا للنحسة.
[٤]آل عمران : ١٠٢.
[٥]فاطر : ٢٨.
[٦]في المصدر : أقولها عودا على بدء.
[٧]التوبة : ١٢٨.
[٨]النمل : ١٦.
[٩]في مطبوع البحار : اقتص.
[١٠]مريم : ٥ ـ ٦.
[١١]الأحزاب : ٦.