بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٦
ثم أخذتم تورون وقدتها ، وتهيجون جمرتها ، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي ، وإطفاء أنوار الدين الجلي ، وإهماد [١] سنن النبي الصفي ، تسرون حصوا [٢] في ارتغاء ، وتمشون لأهله وولده في الخمر [٣] والضراء ، ونصبر [٤] منكم على مثل حز المدى ، ووخز السنان في الحشا ، وأنتم [٥] تزعمون ألا إرث لنا ( أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [٦] أفلا تعلمون؟! بلى ، تجلى [٧] لكم كالشمس الضاحية أني ابنته أيها المسلمون ، أأغلب على إرثيه [٨]؟!.
يا ابن أبي قحافة ، أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي؟! لقد جئت ( شَيْئاً فَرِيًّا ) [٩] أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول : ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) [١٠]؟! وقال فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا (ع) إذ قال :رب [١١] هب ( لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) [١٢] ، وقال : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) [١٣] ، وقال : ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) [١٤] ، وقال : ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ
[١]في المصدر : إهمال.
[٢]في الاحتجاج : تشربون حسوا.
[٣]في المصدر : الخمرة.
[٤]في الاحتجاج : ويصير.
[٥]في المصدر زيادة : الآن.
[٦]المائدة : ٥٠.
[٧]في طبعة النجف من الاحتجاج : قد تجلى.
[٨]في المصدر : إرثى.
[٩]سورة مريم : ٢٧.
[١٠]النمل : ١٦.
[١١]في طبعة النجف من الاحتجاج : فهب لي ، بدلا من : رب هب.
[١٢]مريم : ٥.
[١٣]الأحزاب : ٦٠.
[١٤]النساء : ١١.