بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٦
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) [١]. فنظر أبو بكر بن أبي قحافة إلى عمر بن الخطاب [٢] وقال : ما تقول؟ فقال عمر : ومن [٣] اليتامى والمساكين وأبناء السبيل؟ فقالت فاطمة (ع) : اليتامى [٤] الذين يأتمون [٥] بالله وبرسوله وبذي القربى ، والمساكين الذين أسكنوا معهم في الدنيا والآخرة ، وابن السبيل الذي يسلك مسلكهم. قال عمر : فإذا الخمس والفيء كله لكم ولمواليكم وأشياعكم؟! فقالت فاطمة / : أما فدك فأوجبها الله لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا ، وأما الخمس فقسمه الله لنا ولموالينا وأشياعنا كما يقرأ [٦] في كتاب الله. قال عمر : فما لسائر المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان [٧]؟ قالت فاطمة : إن كانوا موالينا ومن أشياعنا [٨] فلهم الصدقات التي قسمها الله وأوجبها في كتابه ، فقال الله عز وجل : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ ) [٩] .. إلى آخر القصة ، قال عمر : فدك لك خاصة والفيء لكم ولأوليائكم؟ ما أحسب أصحاب محمد يرضون [١٠] بهذا!! قالت فاطمة : فإن الله عز وجل رضي بذلك ، ورسوله رضي به [١١] ، وقسم على الموالاة والمتابعة لا على المعاداة والمخالفة ، ومن عادانا فقد عادى الله ، ومن خالفنا فقد خالف الله ، ومن
[١]الشورى : ٢٣.
[٢]من قوله : ابن أبي .. إلى الخطاب ، لا يوجد في الكشكول.
[٣]في المصدر : من ذي القربى ومن ..
[٤]اليتامى ، لا يوجد في الكشكول.
[٥]في المصدر : يؤمنون.
[٦]في الكشكول : تقرأ.
[٧]في المصدر : لهم بإحسان.
[٨]في الكشكول : من موالينا وأشياعنا.
[٩]التوبة : ٦٠.
[١٠]في المصدر : أن أصحاب رسول الله يرضون.
[١١]في الكشكول : ورضي له.