بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٢
قال : نعم ، قال : فأي شيء قالت لك؟ قال : قالت لي : والله لا نازعتك [١] الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول الله ٩ ، قال : فقال : أنا والله لا نازعتك [٢] الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول الله ٩ ، إذ لم تجب ابنة محمد.
قال : وخرجت فاطمة صلوات الله عليها من عنده وهي تقول : والله لا أكلمك كلمة حتى أجتمع أنا وأنت عند رسول الله ٩ ، ثم انصرفت.
فقال علي ٧ لها : ائتي [٣] أبا بكر وحده فإنه أرق من الآخر ، وقولي له : ادعيت مجلس أبي وأنك خليفته وجلست مجلسه ، ولو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك لوجب ردها علي ، فلما أتته وقالت له ذلك ، قال : صدقت ، قال : فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك [٤].
فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : يا بنت محمد! ما هذا الكتاب الذي معك؟ فقالت : كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك ، فقال : هلميه إلي ، فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله ـ وكانت / حاملة بابن اسمه : المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها ، فكأني [٥] أنظر إلى قرط في أذنها حين نقف [٦] ، ثم أخذ الكتاب فخرقه.
فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة مما ضربها عمر ، ثم قبضت.
فلما حضرتها [٧] الوفاة دعت عليا صلوات الله عليه فقالت : إما تضمن وإلا
[١]في الاختصاص : لأنازعنك.
[٢]في المصدر : لأنازعنك.
[٣]في المصدر : ائت ، وهو سهو ، وفي نسخة : آيتي ، والمعنى واحد.
[٤]في الاختصاص : فدك فقال.
[٥]في ( ك ) : فإني ، وعليه رمز نسخة.
[٦]في المصدر : نقفت ، وهو الظاهر.
[٧]في الاختصاص : حضرته ، وهكذا جاءت في نسخة بدل على حاشية مطبوع البحار ، وهو سهو.