بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧١
والاجتراء على أصحابي ، وقد [١] تركناك فاتركنا ، ولا تردنا فيرد عليك [٢] منا ما يوحشك ويزيدك تنويما إلى تنويمك [٣].
فقال [٤] علي ٧ : لقد أوحشني الله منك ومن جمعك ، وآنس بي كل مستوحش ، وأما ابن الوليد [٥] الخاسر ، فإني أقص عليك نبأه ، إنه لما رأى تكاثف جنوده وكثرة [٦] جمعه زها في نفسه ، فأراد الوضع مني في موضع رفع ومحل [٧] ذي جمع ، ليصول بذلك عند أهل الجمع [٨] ، فوضعت عنه عند ما خطر بباله ، وهم بي [٩] وهو عارف بي حق معرفته ، وما كان الله ليرضى بفعله.
فقال له أبو بكر : فنضيف هذا إلى تقاعدك عن نصرة الإسلام ، وقلة رغبتك في الجهاد ، فبهذا أمرك الله ورسوله ، أم عن نفسك تفعل هذا؟!.
فقال [١٠] علي ٧ : يا أبا بكر! وعلى [١١] مثلي يتفقه الجاهلون؟ إن رسول الله ٩ أمركم ببيعتي ، وفرض عليكم طاعتي ، وجعلني فيكم كبيت الله الحرام يؤتى ولا يأتي ، فقال : يا علي! ستغدر بك أمتي من بعدي كما غدرت الأمم بعد مضي [١٢] الأنبياء بأوصيائها إلا قليل ، وسيكون لك ولهم
[١]في المصدر : فقد.
[٢]في المصدر : فيردك. بدلا من فيرد عليك.
[٣]جاء في ( ك ) نسختان هما : سئمة إلى سئمتك ، وكذا : سؤة على سؤاتك ، وفي المصدر : نبوة الى نبوتك.
[٤]في المصدر : فقال له.
[٥]في المصدر : ابن العابد.
[٦]في (س) : كثر.
[٧]في المصدر : ومحفل.
[٨]في المصدر : الجهل.
[٩]في المصدر وبعض النسخ : به ، والمثبت من نسخة.
[١٠]في المصدر : فقال له.
[١١]في ( ك ) : ولا على مثلي.
[١٢]في المصدر : من بعد ما مضى.