بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٨
فتب إلى الله مما [١] اجترمته ، وتنصل [٢] إليه مما ارتكبته ، وسلم الأمر إلى من هو أولى منك بنفسك ، فقد ركبت عظيما بولايتك دونه ، وجلوسك في موضعه ، وتسميتك باسمه ، وكأنك بالقليل من دنياك وقد انقشع عنك كما ينقشع السحاب ، وتعلم أي الفريقين ( شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ) [٣].
وأما تعييرك إياي فإنه [٤] مولاي ، هو [٥] والله مولاي ومولاك ومولى المؤمنين أجمعين ، آه .. آه .. أنى لي بثبات قدم ، أو تمكن وطء [٦] حتى ألفظك لفظ المنجنيق الحجرة ، ولعل ذلك يكون قريبا ، ونكتفي [٧] بالعيان عن الخبر.
ثم قام ونفض ثوبه ومضى ، وندم [٨] أبو بكر عما أسرع إليه من القول إلى قيس ، وجعل خالد يدور في المدينة والقطب في عنقه أياما [٩].
ثم أتى آت إلى أبي بكر فقال له : قد وافى علي بن أبي طالب الساعة من سفره ، وقد عرق جبينه ، واحمر وجهه ، فأنفذ إليه أبو بكر الأقرع [١٠] بن سراقة الباهلي والأشوس بن الأشجع [١١] الثقفي يسألانه المضي [١٢] إلى أبي بكر في مسجد رسول الله ٩.
[١]في المصدر : ما.
[٢]الكلمة غير واضحة في (س) ، والظاهر أنها تنصل ـ كما تعرض لها في البيان ـ يقال تنصل فلان من ذنبه : تبرأ ، قاله في الصحاح ٥ ـ ١٨٣١.
[٣]في المصدر : خير ، بدلا من : شر.
[٤]في المصدر و ( ك ) : بأنه وهو الظاهر ، لو لا عدم وجود الفاء في هو.
[٥]في المصدر : فهو.
[٦]في المصدر : بثبات قدمه وتمكن وطأته.
[٧]في المصدر : ويكتفي.
[٨]في المصدر : فندم.
[٩]في المصدر : والطوق فيه أياما.
[١٠]في المصدر : فأنفذوا إليه الأقرع.
[١١]في المصدر : أشجع ـ بلا ألف ولام ـ.
[١٢]خ. ل : أن يصير.