بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٧
لا أورث ، فمنعوا فاطمة / ميراثها من أبيها ٩ ..
٣٢ ـ مصباح الأنوار [١] : لبعض علمائنا الأخيار ، عن أبي جعفر ٧ قال : دخلت فاطمة / بنت محمد ٩ [٢] على أبي بكر ، فسألته فدكا ، قال : النبي لا يورث ، فقالت : قد قال الله تعالى ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) [٣].
فلما حاجته أمر أن يكتب لها ، وشهد علي بن أبي طالب ٧ وأم أيمن.
قال : فخرجت فاطمة / ، فاستقبلها عمر ، فقال : من أين جئت يا بنت رسول الله؟ قالت : من عند أبي بكر من شأن فدك ، قد كتب لي بها.
فقال عمر : هاتي الكتاب ، فأعطته ، فبصق فيه ومحاه ، عجل الله جزاه.
فاستقبلها علي ٧ فقال : ما لك يا بنت رسول الله غضبى [٤]؟! فذكرت له ما صنع عمر ، فقال : ما ركبوا مني ومن أبيك أعظم من هذا.
فمرضت فجاءا يعودانها فلم تأذن لهما ، فجاءا ثانية من الغد ، فأقسم عليها أمير المؤمنين ٧ فأذنت لهما ، فدخلا عليها ، فسلما ، فردت ضعيفا.
ثم قالت لهما : سألتكما [٥] بالله الذي لا إله إلا هو أسمعتما يقول [٦] رسول الله ٩ في حقي : من آذى فاطمة فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله. قالا : اللهم نعم ، قالت : فاشهد أنكما قد آذيتماني [٧].
[١]مصباح الأنوار : ٢٤٦ ـ ٢٤٧.
[٢]لا يوجد في المصدر : بنت محمد ٩.
[٣]النمل : ١٦.
[٤]في المصدر : غضباء ـ بالمد ـ.
[٥]في المصدر : أسألكما.
[٦]اللفظة غير واضحة في المصدر ، ولعلها : بقول.
[٧]جاءت الرواية بمضامين متعددة مجملة كهذه ، ومفصلة كما سيأتي ، تجد لها مصادر جمة في الغدير ٧ ـ ٢٢٩ ، وإحقاق الحق ١٠ ـ ٢١٧ ، وغيرهما.