بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٦
قوله : أهبوا ، يقال : هب فلان ، أي : غاب دهرا ، وفي الحرب : انهزم [١] ، والأظهر أنه أهموا ـ بالميم ـ ، وهو أنسب بالفقرة التالية ، يقال : أهمه الأمر : إذا أقلقه وحزنه [٢] ، وفي أكثر النسخ ، أهيبوا ، ولا يمكن أن يكون على بناء المعلوم ، لأن ترك القلب نادر مسموع في مواضع معدودة ، ولا على بناء المجهول إلا بالحذف والإيصال [٣].
قوله أذموا ، قال في القاموس : أذمه : وجده ذميما ، وأذم : تهاون بهم وتركهم [٤] مذمومين في الناس [٥] ، وفي بعض النسخ : دمروا ، أي : أهلكوا [٦].
والهمام ـ بالضم ـ : الملك العظيم الهمة [٧] والسيد الشجاع السخي [٨].
٣١ ـ ب [٩] : عنهما ، عن حنان [١٠] قال : سأل صدقة بن مسلم أبا عبد الله ٧ وأنا عنده ، فقال : من الشاهد على فاطمة بأنها لا ترث أباها؟ فقال [١١] : شهدت عليها عائشة وحفصة ورجل من العرب يقال له أوس بن الحدثان من بني نضر ، شهدوا عند أبي بكر بأن رسول الله ٩ قال :
[١]كما في القاموس ١ ـ ١٣٨ ، وتاج العروس ١ ـ ٥١٠.
[٢]انظر : مجمع البحرين ٦ ـ ١٨٩ ، والقاموس ٤ ـ ١٩٢ ، والصحاح ٥ ـ ٢٠٦٠.
[٣]المعلوم أن يكون : أهابوا ، بقلب الياء ألفا على القياس ، وأما ترك القلب فنادر ، وليس هذا من الموارد النادرة.
وأما المجهول فيكون : أهيب منهم ، فإن فرض على شكل أهيبوا ، فلا بد من فرض حذف حرف الجر وإيصال الفعل إلى الضمير النائب عن الفاعل ، وتبديل : هم بواو الجمع.
[٤]في المصدر : أذم بهم : تهاون أو تركهم.
[٥]القاموس ٤ ـ ١١٥ ، ولاحظ : الصحاح ٥ ـ ١٩٢٦.
[٦]كما في القاموس ٢ ـ ٣٠ ، وتاج العروس ٣ ـ ٢١٠.
[٧]كما في القاموس ٤ ـ ١٩٢ ، ومجمع البحرين ٦ ـ ١٨٩ ، والصحاح ٥ ـ ٢٠٦٢ ، وغيرها.
[٨]قاله في القاموس ٤ ـ ١٩٢ ، وتاج العروس ٩ ـ ١٠٩.
[٩]قرب الإسناد : ٤٧ ـ ٤٨.
[١٠]في المصدر : وعنهما عن حنان بن سدير.
[١١]في المصدر : قال.