بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤١
تذكرون أحقاد بدر وثارات أحد.
أما والله لو قلت ما سبق من الله فيكم لتداخلت أضلاعكم في أجوافكم كتداخل أسنان دوارة الرحى ، فإن نطقت تقولون حسد [١] ، وإن سكت فيقال جزع ابن أبي طالب [٢] من الموت ، هيهات هيهات.
أنا [٣] الساعة يقال لي هذا ، وأنا الموت المميت ، خواض المنيات [٤] في جوف ليل خامد [٥] ، حامل السيفين الثقيلين ، والرمحين الطويلين ، ومكسر [٦] الرايات في غطامط الغمرات ، ومفرج الكربات عن وجه خيرة البريات [٧] ، إيهنوا [٨] فو الله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل إلى محالب أمه ، هبلتكم الهوابل!.
لو بحت بما أنزل الله فيكم في كتابه [٩] لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة ، ولخرجتم من بيوتكم هاربين ، وعلى وجوهكم هائمين ، ولكني أهون وجدي حتى ألقى ربي بيد جذاء صفراء من لذاتكم ، خلوا من طحناتكم.
فما مثل دنياكم عندي إلا كمثل غيم علا فاستعلى ، ثم استغلظ فاستوى ، ثم تمزق فانجلى.
[١]في المصدر : يقولون حسدا.
[٢]في المصدر : فيقال ابن أبي طالب جزع.
[٣]لا يوجد في المصدر : أنا.
[٤]في المصدر : المميت المائت وخواض المنايا.
[٥]في المصدر : ليل حالك ، وكذا في نسخة على حاشية المطبوع من البحار.
[٦]في المصدر : ومنكس.
[٧]في المصدر : خير البريات.
[٨]هذه الكلمة فعل أمر من وهن يوهن كوجل يوجل : إذا ضعف في العمل أو الأمر ، أي : كونوا ضعفاء لأنكم خفتم من الموت في سبيل الحق وصار الأمر إلى ما رأيتم ، ويأتي من المصنف ١ أنه جمع أيها إن لم يكن تصحيفا.
[٩]في المصدر : الله سبحانه في كتابه فيكم.