بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٦
والتلبيب : ما في بعض اللبب من الثياب ، واللبب موضع القلادة [١].
٢٩ ـ ج [٢] : روي أن أبا بكر وعمر بعثا إلى خالد بن الوليد ، فواعداه وفارقاه على قتل علي ٧ ، فضمن [٣] ذلك لهما.
فسمعت أسماء [٤] بنت عميس امرأة أبي بكر وهي [٥] في خدرها ، فأرسلت خادمة لها وقالت : ترددي في دار علي ٧ وقولي [٦] : ( إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ) [٧] [٨].
ففعلت الجارية ، وسمعها علي ٧ فقال : رحمها الله ، قولي لمولاتك : فمن يقتل الناكثين والقاسطين والمارقين [٩]؟
ووقعت المواعدة لصلاة الفجر ، إذ كان أخفى وأخوت للسدفة [١٠] والشبهة [١١] ، ولكن ( اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ ) ، وكان أبو بكر قال لخالد بن الوليد : إذا انصرفت من الفجر [١٢] فاضرب عنق علي.
فصلى إلى جنبه لأجل ذلك ، وأبو بكر في الصلاة يفكر في العواقب ، فندم ، فجلس في صلاته حتى كادت الشمس تطلع ، يتعقب الآراء ويخاف الفتنة ولا يأمن على نفسه ، فقال قبل أن يسلم في صلاته : يا خالد! لا تفعل ما أمرتك
[١]انظر : القاموس ١ ـ ١٢٧ ، تاج العروس ١ ـ ٤٦٦ ـ ٤٦٧ ، لسان العرب ١ ـ ٧٣٤.
[٢]الاحتجاج ١ ـ ٨٩ ـ ٩٠ [ طبعة النجف : ١ ـ ١١٧ ـ ١١٨ ].
[٣]في المصدر : وضمن.
[٤]في المصدر : فسمعت ذلك الخبر أسماء.
[٥]لا يوجد في المصدر : وهي.
[٦]في المصدر : وقولي له.
[٧]لا يوجد في المصدر : إن.
[٨]القصص : ٢٠.
[٩]في المصدر : الناكثين والمارقين والقاسطين.
[١٠]خ. ل : واختيرت للسدفة ، وكذا في المصدر ، وأشار إليه المصنف في بيانه.
[١١]في المصدر زيادة : فإنهم كانوا يغلسون بالصلاة حتى لا تعرف المرأة من الرجل.
[١٢]في المصدر : صلاة الفجر.