بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٣
وآله : يا فاطمة! إنك أول من يلحق بي من أهل بيتي ، فكنت أكره أن أسوءك.
قال : فلما قبضت أتاه أبو بكر وعمر وقالا : لم لا تخرجها حتى نصلي عليها؟
فقال : ما أرانا إلا سنصبح ، ثم دفنها ليلا ، ثم صور برجله حولها سبعة أقبر.
قال : فلما أصبحوا أتوه فقالا [١] : يا أبا الحسن! ما حملك على أن تدفن بنت رسول الله (ص) ولم نحضرها؟
قال : ذلك عهدها إلي.
قال : فسكت أبو بكر ، فقال عمر : هذا والله شيء في جوفك.
فثار إليه أمير المؤمنين ٧ فأخذ بتلابيبه [٢] ، ثم جذبه فاسترخى في يده ، ثم قال : والله لو لا كتاب سبق وقول من الله ، والله لقد فررت يوم خيبر وفي مواطن ، ثم لم ينزل الله لك توبة حتى الساعة.
فأخذه أبو بكر وجذبه وقال : قد نهيتك عنه.
٨ ـ فس [٣] : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ) [٤] يعني : قرابة رسول الله ٩ ، ونزلت [٥] في فاطمة / ، فجعل لها فدك.
والمسكين من ولد فاطمة ، وابن السبيل من آل محمد وولد فاطمة.
٩ ـ فس [٦] : ( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ) [٧] ، قال : المناع : الثاني ، والخير : ولاية
[١]في المصدر : فقالوا ، وكذا في نسخة على هامش المطبوع من البحار.
[٢]أي : جعل ثيابه في عنقه وصدره ثم قبضه وجره.
[٣]تفسير علي بن إبراهيم ٢ ـ ١٨.
[٤]الإسراء : ٢٦.
[٥]في المصدر : وأنزلت.
[٦]تفسير علي بن إبراهيم ٢ ـ ٣٢٦.
[٧]سورة ق : ٢٥ ، القلم : ١٢.