بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٢
أثنى عليه كما هو أهله [١] ، وفي بعضها : شأوه : وهو الغاية والأمد والسبق ، يقال : شأوت القوم شأوا ، أي : سبقتهم [٢] ، وفي بعضها : شاره ، ولعله من الشارة ، وهي الهيئة الحسنة والحسن والجمال والزينة [٣] ، ولا يبعد أن يكون في الأصل : ناره ، لاستقامة السجع وبلاغة المعنى.
وأما قوله : ولم أقطع غباره ، فهو مثل ، يقال : فلان ما يشق غباره إذا سبق غيره في الفضل ، أي : لا يلحق أحد غباره فيشقه [٤] ، كما هو المعروف في المثل بين العجم : أو ليس له غبار لسرعته ، واختار الميداني الأخير ، حيث قال : يريد [٥] : أنه لا غبار له فيشق ، وذلك لسرعة عدوه وخفة وطئه ، وقال :
مواقع وطئه فلو أنه
يجزي [٦] برملة عالج لم يرهج
وقال النابغة :
أعلمت يوم عكاظ حين لقيتني
تحت العجاج فما شققت غباري
يضرب لمن لا يجارى ، لأن مجاريك يكون معك في الغبار ، فكأنه قال [٧] :
[١]قوله : لو تقطعت لم ألحق ثناءه ، أي : لو اجتهدت وصرت في طريق الثناء عليه قطعة قطعة لم ألحق بمرتبة من الثناء ، وهذه كناية عن عدم القدرة على ثناء الشخص.
[٢]كما في الصحاح ٦ ـ ٢٣٨٨ ، القاموس ٤ ـ ٣٤٦.
[٣]كما نص عليه في القاموس ٢ ـ ٦٥ ، وفيه : أن الشارة الهيئة ، من دون تقييد لها بالحسنة ، ولاحظ :
الصحاح ٢ ـ ٧٠٥.
[٤]انظر : المستقصى في أمثال العرب ١ ـ ٣٣٣ ، ولسان العرب ٥ ـ ٥.
[٥]في المصدر : يراد.
[٦]في (س) : يأتي.
[٧]لا يوجد : قال ، في (س) ، وهو موجود في ( ك ) والمصدر.