شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٠٦ - غرر في إثبات تناهي الأبعاد
أن المقدار يزداد بحسب ازدياد الأجزاء [١٦]، فلا فائدة في فرض تساوي الزيادات».
و أجاب: بأن نسبة زيادة البعد إلى زيادة البعد، كنسبة [١٧] عدد الزيادات إلى عدد الزيادات ضرورة، أن عدد الزيادات كلما يزيد، يزيد البعد بتلك النسبة، أو كنسبة عدد الأبعاد [١٨] إلى عدد الأبعاد. مثلا نسبة زيادة البعد الثالث إلى زيادة البعد الثاني نسبة الاثنين إلى الواحد، و كذا في الرابع و الثالث نسبة الثلاثة إلى الاثنين و هكذا، لكن عدد الزيادات يذهب إلى غير النهاية، فلا بدّ من بعد مشتمل على الزيادات الغير المتناهية، و النسبة أنما تكون محفوظة إذا كان التزايد على التساوي [١٩] لا على التناقص [٢٠].
و به أجاب أيضا [٢١]: عن منعه الذي أورده [٢٢] على طريقة الشيخ، بأن اللازم
[١٦] فإذا كانت الأجزاء غير متناهية يكون البعد غير متناه فيكون ما لا يتناهى محصورا بين الحاصرين.
و قوله: «و أجاب بأن ...» ضمير الفعل راجع إلى صاحب المحاكمات كما دريت آنفا من أنه اعتراض على قول الشيخ أولا ثم أجاب عن اعتراضه عليه. (ح. ح)
[١٧] فيكون حكم الكم المتصل حكم المنفصل، و حكم العظيم و الكبير حكم الكثير، لكن الكثير غير متناه. فالعظيم غير متناه، كما سيقول لكن عدد الزيادات إلى آخره.
[١٨] حيث فرضت الزيادات متساوية، فإذا كان عدد مجموع الزيادات المساوية على البعد الأول غير متناه فيلزم وجود بعد مشتمل على تلك الزيادات الغير المتناهية بحكم الأربعة المتناسبة، و النسبة أنما تكون محفوظة إذا فرضت الزيادات متساوية، و أما إذا كانت متناقصة فلا لعدم انحفاظ النسبة. (ح. ح)
[١٩] قال شارح المقاصد: و إنّما فرضت الزيادات متساوية احترازا عما إذا كانت متناقصة فإن انقسام المقدار ربما ينتهي إلى ما لا يقبل الانقسام بالفعل و لا يلزم وجود البعد الغير المتناهي و لا يظهر، و أما في صورة التزايد فلا خفاء في أن الزائد مثل و زيادة فاللزوم فيه أظهر. (ح. ح)
[٢٠] كما إذا كانت الزيادة في البعد الثاني على الأوّل شبرا، و في الثالث نصفه، و في الرابع ربعه، و في الخامس ثمنه، و في السادس نصف ثمنه لا تصير مساحة زيادات السادس خمسة أضعاف مساحة زيادة الثاني، لكن عددها خمسة أضعافها.
[٢١] أي أجاب صاحب المحاكمات أيضا عن منعه أي عن اعتراضه الذي أورده على الشيخ الرئيس حيث قال الشيخ: «إنما فرض التساوي ...» إلى آخر ما نقل عنه المصنف: «قيل إنما فرض التساوي إذ لو كانت الزيادات ...» (ح. ح)
[٢٢] و الحق، أن هذا منع لمقدمة بديهية، فيكون مكابرة غير مسموعة، إذ بعد كون عدد الزيادات غير