شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٥٥ - أصلان آخران
لأن القابل يجب وجوده مع المقبول و الانفصال يعدم الاتصال، و لا الاتصّال قابلا نفسه.
و ثانيهما: أن الجسم- منصوب من باب ما أضمر عامله [٤٦] ذا- أي المذكور من الانفصال أو الاتصال الطاريين ما- نافية- أبطله بالكلية و هذا ضروري. و قد ينبّه [٤٧] عليه بأن الانفصال مثلا لو كان معدما لكانت نسبة المياه الّتي جعلت من الجرّة في الكيزان إلى الماء الذي كان في الجرة نسبتها إلى ماء البحر مثلا، و التالي باطل و كذا المقدّم.
لا يقال: على تقدير القول بالهيولى أيضا يلزم ذلك لكون هيولى العناصر [٤٨]
و الثالث: انفصال الكمّ المنفصل.
و الرابع: كون الجوهر الواحد ذا مفصل في الواقع.
[٤٦] أي من باب الاشتغال في النحو. يعني أن الجسم في البيت منصوب بفعل أبطل المضمر من باب اشتغال العامل عن المعمول، فإن الفعل العامل قد اشتغل بالضمير العائد إلى المعمول عن المعمول فأضمر عامل الجسم بفعل آخر مشابه لما هو مظهر، فالأصل هو أن يقال: ذا- أي المذكور من الانفصال و الاتصال الطاريين- ما أبطل الجسم بالكلية. و في باب المذكور من ألفية ابن مالك:
|
إن مضمر اسم سابق فعلا شغل |
عنه بنصب لفظه أو المحلّ |
|
|
فالسابق انصبه بفعل أضمرا |
حتما موافق لما قد أظهرا |
|