شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٥٦ - غرر في تقسيمها
[١٠٧] غرر في تقسيمها
و حركة إمّا حركة بمعنى القطع، أو حركة بمعنى توسط. [١] بيان ذلك، أن الحركة
[١] ناظر إلى الفصل الحادي عشر من المسلك الثالث من الأسفار (ط ١، من الرحلي- ج ١- ص ٢١٦) في البحث عن الحركة بمعنيي التوسّط و القطع؛ و صدر ذلك الفصل ناظر إلى المباحث المشرقية للفخر الرازي مع تصرّف في عباراته (المباحث- ط حيدرآباد دكن- ج ١- ص ٥٥٠)، و ما في المباحث أيضا منقول من الفصل الأول من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيات الشفاء (ط ١، من الرحلي- ج ١- ص ٣٥) مع تصرّف في بعض عباراته. و لكن كل واحد من المواضع الثلاثة متفردة بإيفاء فوائد جليلة فعليك بالرجوع إليها. و صاحب الأسفار حرّر نبذة ممّا في الفصل المذكور منه في شرحه على الهداية الأثيرية (ط ١، ص ٨٨) و المصنّف ناظر إليه و إلى الأسفار، و عبارة شرح الهداية هي ما يلي:
«اعلم أن لفظ الحركة يطلق على معنيين: أحدهما توسّط الشيء بين المبدإ و المنتهى بحيث أي حدّ يفرض في الوسط لا يكون ذلك الشيء قبل وصوله و لا بعده فيه بخلاف حدّي الطرفين، و ثانيهما ما يحصل من الأول بسبب استمرار ذاته و اختلاف نسبته إلى حدود المسافة، و هو أمر متّصل منطبق على المسافة منقسم بانقسامها واحد بوحدتها، و هذا الأمر يسمّى الحركة القطعية، و الأول الحركة التوسطيّة.
و التوسطيّة كأنها فاعلة للقطعية، مثال ذلك النقطة المنتقلة كرأس مخروط مماسّ بسطح يرسم بحركته و سيلانه على ذلك السطح خطّا ما فقد تعرض للنقطة مماسة منتقلة يحصل من استمرارها على ذلك السطح خط تفرض فيه نقطة متوهمة ليس شيء منها فاعلة له أو أجزائه بل متأخرة عنه ففي الحركة شيء كالخطّ المرسوم و هو الحركة المتصلة القطعية، و شيء كالنقطة الفاعلة للخط و هو الحركة التوسطيّة، و أشياء كالنقطة المفروضة فيه التي لم تفعله بل تأخّرت عنه و هي الأكوان المفروضة حسب حدود المسافة ...» انتهى باختصار.
و جملة الأمر أن لفظ الحركة بحسب المفهوم اسم لمعنيين: الأول كيفية يكون بها الجسم متوسطا بين المبدإ و المنتهى بحيث لا يكون في حيّز آنين، بل يكون في كلّ آن في حيّز آخر. و بعبارة أخرى كون الجسم بحيث أي حدّ من حدود المسافة يفرض لا يكون هو قبل آن الوصول إليه و لا بعده حاصلا