شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢١٥ - غرر في أن الصورة في هذا العالم الطبيعي لا تنفك عن الهيولى
معيّن. أو وحّد الجسم [٨]، فتكون مقادير الأجسام واحدة، لكون الشكل تابعا للمقدار.
بيان اللزوم: أن الامتداد أمر واحد و الفرض أنه علة للشكل بلا مدخلية للمادة و لواحقها، و وحدة العلة تستلزم وحدة المعلول فثبت كون الشكل حينئذ، و كذا متبوعه [٩] واحدا. و الجزء من الجسم استوى مع كلّ منه في الشكل و المقدار، فإنّ العلة التي هي الامتداد في الجزء و الكل واحدة، و المراد بالجزء و الكل المفروضان، أي لو فرض أن يكون لجسم جزء و كل حينئذ [١٠] لزم تساويهما في المقدار و تابعه، فأقل قليل من الامتداد يساوي أكثر كثير منه و المطلوب نفي الكلية و الجزئية [١١] حتى يكون هذا محذورا آخر لازما لهذا الشق. [١٢]
و أشرنا إلى بطلان الثاني منهما: و هو أن يكون الامتداد بلا مدخلية المادة قابلا للشكل عن فاعل غيره بقولنا: و نسبة الغير مفارقا كان [١٣] أو مقارنا استوت للمتصل أي الامتداد الجسماني. و هذا قرينة على كونه هو المراد بالجسم فيما سبق. و بالجملة
المحقق الطوسي «قدس سرّه»: «لا يتصور التغاير في الامتداد إلّا بعد وجود المادة» و لعلّ التشابه من باب إرخاء العنان و لو سلكنا هذا المسلك جعلنا الوحدة نوعية.
[٨] أي الجسم بمعنى الامتداد كما مرّ غير مرّة. (ح. ح)
[٩] يعني بمتبوع الشكل الامتداد أي المقدار فالشكل تابع المقدار و الامتداد، و المقدار متبوعه، و المفروض أن المقدار علة للشكل بلا مدخلية للمادة و لواحقها و لا ريب أنّ وحدة العلة و هي المقدار تستلزم وحدة المعلول و هو الشكل فلزم أن تكون الأجسام بأسرها مشكّلة بشكل معين. (ح. ح)
[١٠] أي حين انتفاء الهيولى، و عليّة الامتداد للشكل إذ لا يتحقق في هذا الفرض جزء و لا كلّ فإنهما فرع الانفصال و الاتّصال، و الامتداد بنفسه غير قابل لهما فلا بد من أن يكونا فرضيين لا محقّقين. (ح. ح)
[١١] لا استواء الكل و الجزء كما هو صريح العبارة فإنه ليس محذورا آخر في قبال وحدة الجسم و الشكل فتدبّر. (ح. ح)
[١٢] و هو كون لزوم الشكل للامتداد بنفسه عن نفسه.
[١٣] نسبة المفارق على جميع ما دونه على السواء، و إنما يفيض على كل واحد مما دونه بحسب اختصاصه باستعداد خاص، و الاستعداد أنما هو من قبل المادة و لواحقها و المفروض عدم مدخلية المادّة و لواحقها. و قوله: «لأن يعطى الغير ...» سواء كان الغير مفارقا أو مقارنا. (ح. ح)