شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٣٢ - غرر في الصورة النوعية
كما هو طريقة العرفاء [١٠]، فالاختلاف النوعي هذا حاله.
و أمّا الاختلاف الأفرادي فبالمادة و لواحقها.
و أمّا سبب الاختصاص ففي الأفلاك موادّها المخالفة بالنوع، و في العنصريات قيل: قد ذهبوا إلى أن الاختصاص في الأجسام العنصرية، لأن المادّة العنصرية قبل حدوث كل صورة فيها كانت متصلة بصورة أخرى [١١]، لأجلها استعدّت لقبول الصورة اللاحقة.
أقول: هذا غير موجّه لأن الأنواع عندهم إبداعية [١٢]، بل اختلاف الحصص الوجودية [١٣] في الجسم المطلق يكفي في المخصّص، كاختصاص جزء من الفلك [١٤] بكونه قطبا، و آخر بكونه منطقة، و نحو ذلك، فإنه لازم ذاتي الجزءين بحيث لو انعكس لانقلب، و الزائد على هذا القدر، بل هذا أيضا خروج عن طور هذا المختصر،
اللفظ بل هو ذات المسمى باعتبار صفة وجودية كالعليم و القدير، أو سلبية كالقدوس و السلام».
و قال القيصري في الفصل الثاني من مدخل شرحه على فصوص الحكم: «و الذات مع صفة معينة، و اعتبار تجلّ من تجلّياته تسمّى بالاسم فإن الرحمن ذات لها الرحمة، و القهار ذات لها القهر، و هذه الأسماء الملفوظة هي أسماء الأسماء ...». و إن شئت تفصيل البحث عن الاسم و الصفة فراجع الباب الثاني من رسالتنا الفارسية الموسومة ب «انسان كامل از ديدگاه نهج البلاغه» (ط قيام- ص ١٠٥)، و أيضا الباب الثاني من رسالتنا الفارسية الأخرى الموسومة ب «كلمه عليا در توقيفيت اسماء» (ح. ح)
[١٠] طريقتهم أظهر، لأن إرجاع الأمر إلى اللّه، و اختتام نفي التعليل في أسمائه و صفاته أقبل من أن الذاتي لا يعلل، فعندهم أرباب الأنواع أسماء اللّه و صفاته.
[١١] أي من نوعها و التسلسل تعاقبي مجوز.
[١٢] أي هذا في أشخاص الصورة يتمّ. و أمّا في النوع فلا، لأنه غير مسبوق بمادة و مدّة.
[١٣] باعتبار اختلاف الوضع الذي هو لازم غير متأخر في الوجود على الجسم. و باعتبار قبول الفصل من جهة المادة و هاهنا جواب آخر و هو: أنّ الصورة المنوعة سابقة على الجسمية و الفصل محصل للجنس، فلا جسمية سابقة حتى يقال ما المخصّص لها بالصور المنوعة.
[١٤] لصدر المتألهين رسالة في لمّية اختصاص جزء من الفلك بكونه قطبا و آخر بكونه منطقة، و قد صحّحنا الرسالة بالعرض على عدة نسخ مخطوطة مزدانة بتعليقاتنا عليها تضاهي شرحا كاملا عليها و قد طبعت مع عدة رسائل أخرى لنا. (ح. ح)