شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٨٤ - حياة المحقق بقلمه الشريف
ثم إن طليعة عدّة آثاري المصنّفة مزدانة متلألئة بتقريظات الأستاذ العلامة الشعراني- قدس سرّه العزيز- و ايم اللّه ما كنت مطّلعا عليها إلّا بعد نشر مطبوعاتها.
و لا أتعب القاري الكريم بنقل جميعها و إنما أكتفي بذكر بعض ما فاض من قلمه الشريف حول شرحي على نهج البلاغة المسمى بتكملة منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، قال- رضوان اللّه عليه- في عنوان المجلد الأول من التكملة بعد التسمية و التحميد و طائفة من إفاضات علمية حول النهج و جامعي كلمات الوصي أمير المؤمنين علي- عليه السّلام- ما ذا نصّه:
... و لمّا اطلعت على اهتمام حضرة الفاضل الأديب البارع العالم الجامع الحائز لقصبات السبق في مضمار اكتناه الحقائق، و الفائز بالقدح المعلّى في استفهام العلوم و الدقائق، ذو الفكرة النقادة و الفطنة الوقادة اللوذعي الألمعي الحبر المؤتمن- الحاج الشيخ نجم الدين حسن الآملي الطبري ضاعف اللّه قدره- استبشرت به لما كنت أعرف من حذاقته و تتبعه و تبحّره في العلم و أناته في مقاساة العمل، و قد جربته سنين و عرفت دخلة أمره. فقد قرأ عليّ فنونا ممّا يهتمّ به غيره من المشتغلين، و ما لا يهتمّ به لغموضه. و لم يكن يقصر على أصول الفقه كغيره فإن أبناء زماننا قاصروا الهمة يقنعون من العلم بأقل شيء منه كالمقتصر على قدر الضرورة في الميتة، و ترى كثيرا منهم لا يقتنون من العلوم التي ينسب إلى الشرع إلّا مسائل محدودة في الأصول كالفرق بين المعنى الحرفي و الاسمي، و الصحيح و الأعم، و الترتب، و اجتماع الأمر و النهي، و مقدمة الواجب، و الفرق بين التعارض و الحكومة و الأصل المثبت و غيرها ممّا لا يجاوز عقد العشرة، و من الفقه مسألة بيع المعاطاة و الفضولي و الخيارات، و أمّا شيخنا المنوّه بذكره فلم يضنّ بوقته و لم يبخل بعمره بل صرفه في العلوم الدينيّة و أتقنها فهو أستاذ في الأدب و اللغة، عارف بالقرآن و قراءاته و تفسيره، متقن لعلم الكلام و سائر العلوم العقلية، ناظر في الحديث و الرجال و سائر ما يعدّه غيره فضلا و لا يعتدون به مع أن احتياج الدين إليه أشد و أكثر ممّا يحتاجون إليه في كسب الشهرة و تحصيل عنوان الاجتهاد، و زاد على