شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٧٢ - غرر في حدوث الأجسام و ذكر الأقوال فيه
منهم في «شرح المواقف»: «هم فرقة من المجوس، منسوبة إلى رجل يقال: له حرنان» [٣١] انتهى.
و الظاهر تسكين الراء، و تحريكه في النظم للضرورة- نطقوا بقدماء خمسة جعلوها أصل العالم، فاثنان منها حيّين فاعلين كانا و ذان هما الباري و النفس، و ادر اثنين آخرين منها ليسا بحيّين و فاعلين، و كذا ليسا منفعلين كما قلنا: بلا انفعال و ذان دهر و خلا و مرادهم الزمان و المكان، و واحد هو الخامس منها هو الهيولى انفعلا، أي واحد منها منفعل فقط و ليس فاعلا و لا حيّا و هو الهيولى، و اكتفى في عدم كونها حيّة و فاعلة بعنوانها. و ذكر في «شرح المواقف» [٣٢] وجه قدمها عنهم، من شاء فلينظر.
فعمد الباري الهيولى بعد ما تعلّق النفس بها [٣٣] فالتئما ضروب الأجسام كالأرض و الأرضيّ و الفلك و الفلكي، فارتقت النفس بعد إفاضة الباري العلم و الإدراك عليها، و تذكرها عالمها و عشقها به لعالم الملك، المراد به عالمها الذي كان لها قبل التعلّق و التدنّس بالهيولى و لواحقها إذ على هذا المذهب نفسها من الأصول القديمة و لا أصل سادس.
و إذ فرغنا من تبيين هذا القول شرعنا في تهجينه، بقولنا: إذ في الثّني و في «القاموس» [٣٤] و لا ثني في الصدقة كإلى أي لا تؤخذ مرّتين في عام، أو لا تؤخذ ناقتان مكان واحدة، أو لا رجوع فيها، فالمعنى لمّا كان في القول بالاثنين كيزدان و أهرمن الشرك و في التثليث أي في القول بالأقانيم الثلاثة [٣٥] و [٣٦] أيضا الشرك، ففيه
[٣١] شرح المواقف، ج ٣، ص ١٩٩، ط رضى قم. (م. ط)
[٣٢] شرح المواقف، ج ٣، المقصد الخامس فى أبحاث القديم، ص ١٧٨، ط رضي قم. (م. ط)
[٣٣] أي توجّه الباري إلى الهيولى بعد ما صارت مجسمة و منوعة و متعلقة للنفس، إذ بدون ذلك لا ربط بينهما.
[٣٤] قاموس المحيط، الفيروزآبادى ص ١٦٣٦، ط ٢ مؤسسه الرسالة، بيروت ١٤٠٧ ه. ق. (م. ط)
[٣٥] و هي: الاب، و الابن، و روح القدس. و وجّه بأقنوم الوجود، و أقنوم الحياة، و أقنوم العلم.
|
هست آئين دو بينى زهوس |
قبله عشق يكى آمد و بس |
|