شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٥٢ - أصل آخر
الجوهرية مأخوذة مع التعيّن المذكور [٢٩] فكان له اتصال لا بأمر خارج عنه بل بسبب اشتماله على الصورة الجسمية، و هذا هو الذي اختاره المحقّقون [٣٠] و يوافقه كلام الشيخ في «الشفاء [٣١]» و «التعليقات [٣٢]».
«و توضيحه: ما أفاده بعضهم من أنه ليس في الجسم إلّا ممتدّ واحد في الجهات، فإذا اعتبر ذلك الممتدّ على الإطلاق [٣٣] بدون أن يتعين بالتناهي أو اللاتناهي، [٣٤] و أن تتعين امتداداته تعينا مقداريا سواء كان مقدارا مطلقا أو مخصوصا كان بهذا الاعتبار صورة جسمية و جوهرا، و إذا اعتبر من حيث هو متعيّن بتعيّن ما و مقدار ما كان جسما تعليميا مطلقا، و إذا اعتبر من حيث هو متعين بتعين مخصوص، كان جسما تعليميا مخصوصا.» [٣٥]
أصل آخر:
قد ساوق اتصال [٣٦] و متصل بالذات الشخصيّة، لأنها أي الشخصية الكون كما
التعليمي للطبيعي كما يأتي.
[٢٩] أي مع تعين امتداداتها أي مع الحيثية المذكورة. (ح. ح)
[٣٠] شرح الهداية الأثيرية، ص ٢٨. (م. ط)
[٣١] إلهيات الشفاء ج ١، المقالة الثانية، ص ٥٧ إلى ٨٠، ط قاهرة. (م. ط)
[٣٢] التعليقات، ص ٩٠، ط قاهرة. (م. ط)
[٣٣] أي فإذا اعتبر ذلك الممتد في الجهات على الإطلاق بدون تعيّن امتداداته تعيّنا مقداريا سواء كان مقدارا مطلقا أو مقدارا مخصوصا، و قوله: «و أن تتعيّن امتداداته» أي و بدون أن تتعيّن امتداداته إلخ.
(ح. ح)
[٣٤] كما قال الشيخ الرئيس: «فإن من تصور جسما غير متناه، فقد تصور جسما، لا جسما لا جسما، فظهر أن الجسمية الطبيعية غير مرهونة بالتناهي، و ليس التناهي ذاتيا للجسم، فإن الذاتي بيّن الثبوت».
[٣٥] الأسفار، ج ٥، ص ٨٨، ط ٣ بيروت. (م. ط)
[٣٦] فالخط المحفوظ الاتصال، و إن كان بقدر محور الفلك الأطلس واحد شخصي، بل و إن كان غير متناه، كما يفرض في البرهان السلمي.
و الخط الذي بقدر أنملة أيضا فرد آخر من الخط. و إذا فرض انقسام الخط الذي بمقدار الأنملة صار خطين، و ذلك المحور خط واحد، ما دام الاتصال.