شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٥٣ - غرر في توقفها على أمور
[١٠٦] غرر في توقفها على أمور [١]
دعت أي استدعت الحركة أمورا ستّة: أولها مقولة تقع فيها الحركة، و ثانيها و ثالثها علّتين فاعلية و قابلية، و رابعها الوقت، ثم خامسها و سادسها المتقابلين هما المبدأ و المنتهى.
ثم أشرنا بكلمة من- البيانية- إلى عبارات أخرى لها مختصرة بعضها مما اصطلحنا عليها بقولنا: من ما تلبس به الحركة، أو ما بسببه الحركة سببيّة ناقصة إذ الموضوع سبب قابلي لها، و ما ابتدأ منه الحركة، و ما انتهى إليه الحركة، و ما وقع فيه الحركة، و ما صدر عنه الحركة، و ما انطبق عليه الحركة، إن كانت بمعنى القطع فظاهر أنها في الزمان على وجه الانطباق، و إن كانت بمعنى التوسّط فلأنّها لا يخلو
[١] الحركة تتعلّق بأمور ستة تعلق الموقوف بالموقوف عليه، و هي المتحرك و المحرّك و ما فيه الحركة و ما منه الحركة و ما إليه الحركة و الزمان، و سيأتي الكلام في الحركة الجوهرية من أن دعوى كل حركة تستدعي الأمور الستة غير مسموعة لأن الطبيعة الجوهرية المتحركة بذاتها موضوع لنفسها.
فقوله: «أولها مقولة ...» و تسمّى بالمنسوب إليه لأن الحركة تنسب إلى المقولة التي وقعت فيها الحركة.
و قوله: «و ثانيها و ثالثها ...» و هما المحرك و المتحرك لأن المحرك هو العلة الفاعلية، و المتحرك هو العلّة القابلية. و قوله: «و رابعها الوقت» و ذلك لأن الحركة لا بدّ لها من زمان تقع فيه الحركة. و قوله: «هما المبدأ و المنتهى» أي ما منه الحركة و ما إليه الحركة، و هما متقابلان حيث لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة. (ح. ح)