شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٤٣ - غرر في كائنات الجو
«أنه شاهد البخار قد صعد من أسافل بعض الجبال صعودا يسيرا و تكاثف حتّى كأنّه مكبّة موضوعة على وهدة» [٩]، و كان الشيخ: «فوق تلك الغمامة في الشمس، و كان من تحته من أهل القرية التي كانت هناك يمطرون.» [١٠] و دون عقد سمّ بالضّباب [١١] و لأجل لطافته يرتفع سريعا بأدنى حرارة. و إن كان مع قلة فهو قسمان: فإنه إن ليس بالبرد، أي ببرد الليل انجمد فهو طلّ و إلّا أي و إن انجمد فهو صقيّع بكسر الصاد و تشديد القاف يعدّ و نسبته إلى الطلّ [١٢] «كنسبة الثلج إلى المطر» [١٣].
هذا هو السبب الأكثري في المذكورات، و في الندور بشدّة البرد الهواء قد
المصعّدة إياه إلى فوق فيحوج إلى أن يتكاثف و يقطّر مثل المعصور، و ربما أحوجته الرياح إلى ذلك إمّا لمانعة إيّاه عن الصعود بحركتها فوق، و إما ضاغطة إياها إلى الاجتماع بسبب وقوف جبال حائلة قدّام الريح، أو بسبب اختلاف رياح متقابلة، و إما لإلحاق المتأخر بالمتقدم الواقف و إلصاقه من غير أن يكون حاجز من قدام، و إما لشدّة بردها فيكثف به السحاب» (ط ١- ص ٢٦٠). أقول: و لقد شاهدنا نحو ما حكى الشيخ في خطّتنا الطبرستان في القرى الواقعة حول سفح جبل دماوند كثيرا. (ح. ح)
[٩] طبيعيات الشفاء، ج ٢، (المعادن و الآثار العلوية) ص ٣٥. (م. ط)
[١٠] نفس المصدر، ج ٢، ص ٣٥، ط قاهرة. (م. ط)
[١١] الضّباب بالفتح: ندى كالغيم، أو سحاب رقيق كالدخان. و الصقيع كالبقيع هو ما يسقط من السماء بالليل شبيها بالثلج. و الطّل المطر الضعيف أو أخفّ المطر و أضعفه. و في منتهى الأرب: ضباب بالفتح: ميغ نرم، و آن بخارى باشد كه در زمستان در هوا پيدا گردد. و فيه أيضا: طلّ بالفتح باران ريزه، يا سبكترين و ضعيفترين باران، يا نمى، يا فوق از نم و كم از باران، طلال بالكسر و طلل كعنب جمع. و فيه أيضا: صقيع كأمير: پشك كه شبهاى تير ماه افتد بر زمين مانند برف. و أما ضبط الصقيع كالسّكّيت على ما في الكتاب فلا يوافقه معجم. و في البرهان الجامع: پشك چو فلك: شبنم. و قال الشيخ في الشفاء (ط ١ من الرحلي- ج ١- ص ٢٥٩): «الطلّ ليس يتكوّن من سحاب بل من البخار اليومي المتباطئ الصعود القليل المادّة إذا ضربه برد الليل و كثّفه و عقّده ماء فينزل نزولا ثقيلا في أجزاء صغار جدّا لا يحسّ بنزولها إلّا عند إجماع شيء يعتدّ به فإن جمد كان صقيعا». (ح. ح)
[١٢] ناظر إلى عبارة صدر المتألهين في شرحه على الهداية الأثيرية (ط ١- ص ١٦٩)؛ و عبارة الشفاء هكذا:
«و يجب أن يعلم أن نسبة المطر إلى الثلج نسبة الطل إلى الصقيع ...» (ط ١- ص ٢٦١- س ١٨ بتصحيح الراقم). (ح. ح)
[١٣] طبيعيات الشفاء ج ٢، ص ٣٨. (م. ط)