شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٧٩ - حياة المحقق بقلمه الشريف
أن لا تقيم في آمل فإني أخاف أن تصير هناك ضائعا. و تشرّفت عند الأستاذ الآملي المنوّه بذكره بالبحث عن الخارج في الفروع الفقهية من المكاسب و غيرها. و كذا له حق عظيم على تلميذه الحقير هذا، في المعارف العقلية. و عند الأستاذ الأفخم الربّاني سماحة الآشتياني شفاء الشيخ الرئيس. و لكل واحد منهم حقوق روحانية أخرى على تلميذهم هذا. جزاهم اللّه سبحانه عنّا خير جزاء المعلّمين. نعم إن اللّه لا يضيع أجر من أحسن عملا. و في كتاب فضل العلم من الكافي بإسناده إلى حفص بن غياث قال قال لي أبو عبد اللّه- عليه السّلام-: من تعلّم العلم و عمل به و علّم للّه دعي في ملكوت السماوات عظيما فقيل: تعلم للّه و عمل للّه و علّم للّه<![if !supportFootnotes]>[٦٧]<![endif]>. و أشهد اللّه العليم أن هؤلاء العظماء تعلموا للّه و عملوا للّه و علّموا للّه.- عليهم صلوات اللّه و سلامه-.
و من فضل ربي عليّ، أنّني في مدة إقامتي في الطهران زهاء ثلاث عشرة سنة أو أكثر- مع اشتغالي بتحصيل العلوم من تلك المحاضر العلية- كنت شاغلا أيضا بالتدريس و التعليم في المدارس الروحانية على الدأب المعهود و السيرة الجارية بين العلماء الروحانيين. فقد وفّقت بتدريس معالم الأصول، و مطوّل التفتازاني، و القوانين في الأصول، و كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد في الكلام، و شرح المحقق الطوسي على إشارات الشيخ الرئيس في الحكمة المشائية، و شرح اللمعة في الفقه، و إرث الجواهر في الفقه، و اللآلي المنتظمة و الجوهر النضيد و حاشية الملا عبد اللّه اليزدي على التهذيب و شرح الشمسية كلها في المنطق. و الهيئة الفارسية للقوشجي و شرح الجغميني و تشريح الأفلاك للشيخ البهائي و أصول أقليدس و الزيج البهادري كلّها في الرياضيات من الهيئة و الحساب و الهندسة. و قد وفّقني اللّه سبحانه بتعلّم لسان الفرنساوية أيضا.
و أما ما وعدنا من نقل مرقومة الأستاذ الشعراني بما شرّفني بقلمه الشريف فهو ما يلي: