شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٣٧ - غرر في الجسم المركب
يترتب على جميع ما دونها، و يكون بالحقيقة هي هي [١٤]. فوجود ما دونها بنحو الكثرة لغو معطّل و لا معطّل في الوجود. فكما أن الآثار و الكيفيّات باقية و لكن متوسطة واحدة، فكذا مباديها لأنها توابع لها كواشف عنها.
و الملاك كل الملاك في ذلك جواز الاشتداد و التضعّف في الجوهر، و التبدل في ذات الشيء مع أصل محفوظ في مراتب التبدّل. فهذه الصورة، أي صورة أحد المواليد من أوائل، أي صور الأمهات نازلة كناقص من كامل، و الناقص هو الكامل بنحو أضعف، و الكامل هو الناقص بنحو أقوى و أتّم. و قد مرّ أن التفاوت بالنقص و الكمال ليس تفاوتا نوعيا.
فإن قلت: الصور باقية صدقت [١٥] و لكن بنحو الوحدة و التوسط.
و إن قلت: إنها غير باقية صدقت أيضا و لكن بنحو الكثرة و الصرافة، فاتّبع الحقّ، فالحقّ أحق بالإتباع، و كون هذه الصورة ناقصة باعتبار انكسار الصرافة لا ينافي كونها كاملة من جهة وحدتها الجمعيّة.
[١٤] كما مرّ أنه لا يصح سلب شيء منها، فليس من باب «خذ الغايات و دع المبادئ».
[١٥] نظير ما قاله صاحب الأسفار في الحركة الجوهرية و الوجود الاشتدادي: «فإن قلنا إنه واحد صدقنا، و إن قلنا أنه متعدد صدقنا، و إن قلنا إنه باق من أول الاستحالة إلى غايتها صدقنا، و إن قلنا إنه حادث في كل حين صدقنا؛ فما أعجب حال مثل هذا الوجود و تجدّده في كل آن و الناس في ذهول عن هذا مع أن حالهم بحسب الهويّة مثل هذه الحال و هم متجدّدون في كل حين لأن ادراكه يحتاج إلى لطف قريحة و نور بصيرة يرى كون ما هو الباقي و ما هو الزائل المتجدّد واحدا» (الأسفار- ط ١، الرحلي- ص ٢٢٧- س ٣٣- الفصل ٢٤ من المسلك ٣). (ح. ح)