شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٩٣ - كلام في المقام مع أعلام فخام
إلّا أنها سرادقات جلاله، و إشراقات جماله، و قبلة الكل واحد من فلك- كلمة «من» بيان لكل خارج المركز [٢٩] عن مركز العالم- أو فلك موافقه، أي موافق المركز لمركز العالم، و من فلك شامل الأرض محيط بها و من غيره، أي فلك غير شامل للأرض كالتدوير، فقه، و فيه إشارة إلى تقسيم للفلك إليها.
كلام في المقام مع أعلام فخام
منهم: الشيخ الرئيس [٣٠]، حيث جوّز أن تكون الثوابت كلّ في فلك على حدة.
و منهم: المحقق الطوسي- رحمة اللّه عليه [٣١]- حيث جوّز أن تكون الأفلاك ثمانية
[٢٩] اعلم أن المتفكرين في خلق السموات و الأرض لمّا رأوا أن للكواكب السبعة السيارة أوجا و حضيضا بالنسبة إلى مركز الأرض، تخيّلوا في تصوير الهيئة المجسّمة و تنظيمها لكل واحد منه فلكا خارج المركز- أي فلكا محيطا بالأرض مركزه خارج عن مركز الأرض- فحيث إن مركز هذا الفلك خارج عن مركز الأرض و الكوكب في ثخن خارج المركز كما في الشمس، أو في ثخن فلك التدوير و التدوير في ثخن خارج المركز كما في الستة الأخرى، فلا جرم كان للكواكب بالنسبة إلى مركز الأرض أوج و حضيض. و الأوج معرب «أوگ» كلمة هندية، و هو أبعد نقطة من الفلك بالنسبة إلى الأرض، و مقابله الحضيض.
و إنما فسرنا الفلك الخارج عن مركز الأرض بقولنا: «أي فلكا محيطا بالأرض ...» لأنه إذا لم يكن محيطا بها كفلك التدوير لا يسمى بالفلك الخارج عن مركز الأرض و إن كان مركزه خارجا عن مركز الأرض. ثم يعرف الفلك الموافق المركز بالقياس إلى الفلك الخارج المركز. و لعل الدرس الستين من كتابنا «دروس هيئت و ديگر رشتههاى رياضى» يعينك في المقام. (ح. ح)
[٣٠] قال الشيخ رضوان اللّه عليه في مفتتح الفصل السادس من الفن الثاني من طبيعيات الشفاء بعد نقل آراء في حركات الكواكب ما هذا لفظه: «على أني لم يتبيّن لي بيانا واضحا أن الكواكب الثابتة في كرة واحدة، أو في كرات تنطبق بعضها على بعض إلا بإقناعات، و عسى أن يكون ذلك واضحا لغيري ...» (ط ١ من الرحلي- ص ١٧٥). (ح. ح) و أيضا طبيعيات الشفاء، ج ٢، ص ٤٦، ط قاهره. (م. ط)
[٣١] قال المحقق الطوسي- رضوان اللّه تعالى عليه- في الفصل الثاني من الباب الثانى من التذكرة في الهيئة ما هذا لفظه: «ثم إنه- أي الناظر يجد النيّرين و الخمسة من الكواكب- أي زحل و المشتري و المريخ و الزهرة و عطارد- ذوي حركات مختلفة غير متشابهة لا في أنفسها و لا بقياس بعضها إلى بعض فلذلك أثبت أهل هذا العلم تسعة أفلاك في بادي نظرهم اثنين منها للحركتين المذكورتين- أي