شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢١١ - براهين أخر
بمثل ما مضى في العلة و المعلول.
«الوجه الذي يستعان فيه بالحركة هو المبني على فرض كرة يخرج من مركزها قطر مواز لخطّ غير متناه يجب أن يسامته بعد الموازاة لحركة الكرة فيلزم أن يوجد في الخط أول نقطة يسامتها القطر، و يستحيل أن يوجد لوجود نقطة يسامتها قبل كل نقطة فيلزم الخلف.
و الوجه الذي لا يستعان فيه بالحركة هو المبني على تطبيق خط غير متناه من إحدى جهتيه دون الأخرى على ما يبقى منه بعد أن يفصل من الجهة التي يتناهى فيها قدر ما منه، و بيان امتناع تساويهما لامتناع كون الجزء مساويا للكل، و امتناع التفاوت في الجهة التي تناهيا فيها لفرض التطبيق فيلزم الخلف من وجوب تناهيهما في الجهة التي كانا غير متناهيين فيها، و هما مشهوران».
بيان: قوله: «فيلزم أن يوجد في الخط ...» أي فيلزم أن يحدث فيه.
و قوله: «و يستحيل أن يوجد ...» مع أنه يجب أن يحدث أول نقطة للمسامتة لأن المسامتة حادثة فيكون لها أول.
و قوله: «لوجود نقطة يسامتها ...» هذا التعليل يستفاد من أن الخط الآخر يكون قطر كرة متحركة، فبعد ما حركت إن تشر إلى أية نقطة من الغير المتناهي و فرضتها النقطة المسامتة للقطر كانت نقطة أخرى فوقها مسامتة، و هكذا لأن الحركة قابلة إلى قسمة غير متناهية، و أن الزاوية الحادثة من القطر و الخط الغير المتناهي قابلة للانقسام الغير المتناهي كما هو لازم البيان من التاسع من أولى الأصول لأن الزاوية متى نصفت فكل واحد من النصفين ينصّف بذلك البرهان أعني التاسع من أولى الأصول، و هكذا.
و قوله: «قبل كل نقطة» أي الجانب الفوق. و قوله: «فيلزم الخلف» أي فيلزم عدم تحقق المسامتة بعد كونها واجبة التحقق بسبب الحركة، أما عدم تحققها لتوقفها على وجود أول نقطة من نقاط المسامتة و هو منتف لأنه لا يوجد لغير المتناهي أول. و قوله: «على ما يبقى منه» متعلق بقوله تطبيق. و قوله:
«و هما مشهوران» أي الوجهان المذكوران أحدهما برهان المسامتة، و الآخر برهان التطبيق مشهوران. (ح. ح)