شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٤٧ - غرر في إثبات الهيولى باصطلاح المشاءين
متصل بالآخر بهذا المعنى كما في ضلعي الزاوية.
و الثاني: كون الجسم بحيث يتحرك بحركة جسم آخر و إن لم تتّحد نهاياتهما و يقال: لذلك الجسم إنه متصل بالآخر [٦] بهذا المعنى كما في حلق القيد من الحديد، و كما في اتصال اللحوم بالرباطات [٧]، و الرباطات بالعظام، و بالجملة في كل جسمين يكون بينهما تبعية في الحركة و هذا هو الموافق للعرف و اللغة. و هذان المعنيان هما المرادان بالمضاف في المتن.
و ثانيهما: صفة للشيء لا بقياسه إلى غيره، و عبّرنا عنه في المتن بالنفسي. و هذا أيضا بمعنيين: [٨] أحدهما، ما هو من قبيل الوصف بحال متعلق الشيء كما في الهيولى، و عبّرنا عنه بالغيري. و ثانيهما: من قبيل الوصف بحال نفس الشيء، و عبّرنا
[٦] و هذا المعنى من عوارض الكم المنفصل مطلقا، أو من جهة ما هو في مادته كاتصال خطّي الزاوية و اتصال الأعضاء بعضها ببعض و اتصال اللحوم بالرباطات أو الرباطات بالعظام، و بالجملة كل مماس يكون عسر القبول لمقابل المماسة. (ح. ح)
[٧] ربطه- من بابي ضرب و نصر-: شدّه، فهو مربوط و ربيط. و الرّباط: ما ربط به، جمعه ربط ككتاب و كتب.- رباط بالكسر آنچه به وى بندند ستور و مشك و جز آن را- منتهى الأرب). و الرّباطات في الكتب الطبية جمع الرباط أيضا.
و في بحر الجواهر للهروي: «الرباطات: قال الشيخ: «هي كالأوتار عصبانية المرئي و الملمس»- أي شبيه بالعصب في البياض و هو المرئي، و لدونة القوام و هو الملمس- تأتي من العظام». مراد الهروي من الشيخ هو ابن سينا، راجع الفصل الأول من التعليم الخامس من القانون (ط ١- من الرحلي- ص ١٦).
و في الباب الحادي عشر من كامل الصناعة (ط ١ من المطبعة العامرة- ج ١- ص ٦٧) في صفة الرباطات و الأوتار: «فأما الرباطات فجوهرها في ما بين جوهر العظم و جوهر العصب و لذلك هي عديمة للدم كعدمها للحس، و لونها أقل بياضا من العظم و أشد بياضا من العصب. و جوهرها أقل صلابة من العظم و أصلب من العصب، و منشؤها من أطراف العظم- إلى قوله: فأما الأوتار فجوهرها وسط في ما بين الرباط و العصب و ذلك أنّ منشأها من العصب الجائي إلى العضل و من الرباط النابت من العظم ...». (ح. ح)
[٨] و هما بعبارة أخرى: أحدهما، المتصل بمعنى ذو الاتصال، و الآخر المتصل بما هو متصل، أي نفس الاتصال. و بعبارة أخرى، أحدهما الممتد بمعنى ذو الامتداد، و الآخر الممتد بما هو ممتد، أي نفس الامتداد.