شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١١٥ - الفريدة الأولى في حقيقة الجسم الطبيعي
إذا عرفت هذا فقولهم: «جوهر يشمل سائر الجواهر». و قولهم: «يمكن أن يفرض فيه خطوط» يخرج الجواهر المجردة. و تقييد الخطوط بكونها على الوجه المذكور، إما لتحقيق أن المعتبر في الجسم قبول الأبعاد على هذا الوجه [٤٠]، و إما للاحتراز عن السطح الجوهري عند أهله، لا للاحتراز عن السطح العرضي [٤١] لأنه كالجسم التعليمي لم يدخل في الجوهر من أول الأمر. و لنشرع الآن في شرح المتن:
[٤٠] لأن السطوح و إن أمكنت فيها الخطوط الكثيرة المتقاطعة لكن التقاطع على وجه القيام لا يمكن فيها إلّا بين الخطّين لا أكثر منهما. (ح. ح)
[٤١] نعم، إذا عرف بالفصل فقط و هو مبدأ قبول الأبعاد، أي الخطوط على الوجه المذكور خرج به نفسه و ربما يتوهم أن السّطح يمكن أن تفرض فيه خطوط ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم، و ليس كذلك.
و لنفصل أنه إذا فرض فيه خطان: أحدهما، في طوله. و الآخر، في عرضه متحدان في نقطة يتحقق حينئذ زاوية قائمة واحدة و إن فرض في وسطهما خط آخر متحد طرفه في تلك النقطة حصل زاويتان كل منهما حادّة لا قائمة. و إن فرض خط مستقيم و آخر عمود على وسط الأوّل فهاهنا أيضا ثلاثة خطوط، إذ النقطة تفصل الخط و المتّصل الواحد منه خط واحد و المتصل المتعدد متعدد، إلّا أنها رسمت زاويتين قائمتين لا زوايا قوائم و لو فرض أربعة خطوط كأنصاف أقطار من محيط دائرة إلى مركز فهاهنا رسمت أربعة أربعا لا ثلاثة، ثلاثا بخلاف الجسم، إذ تحقق فيه بخطين مفروضين كالأوّل قائمة و بخط مفروض من عمقه إلى سمكه متحد طرفه بنقطة التقاطع منقطع إليها تحقق زاويتان قائمتان أخريان في ثخنه، فرسم بثلاثة ثلاثا.