شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٤٦ - غرر في ذكر تعاريف للحركة
بالتدريج الحركة كما دلّ عليه قولنا: إن كان بالتدريج فعلا سلكه، و أما إن لم يكن بالتدريج كما هو مفهوم الشرط، بل كان دفعة فهو التكوّن. و لمّا لم يفهم من هذا تعريف الحركة إلّا ضمنا صرّحنا به بقولنا: فالحركة الخروج [٩] تدريجا إلى فعل من القوة، و هذا التّعريف للقدماء.
و أورد عليه: بأن التدريج [١٠] وقوع الشيء في آن بعد آن، و الآن طرف الزمان، و
[٩] و عدم ذلك الخروج عن الموضوع القابل له هو المسمى بالسكون، فحقيقة الحركة هي الحدوث التدريجي، أو الحصول أو الخروج من القوّة إلى الفعل يسيرا يسيرا أو بالتدريج أو لا دفعة، و كلّ هذه العبارات صالحة لتحديد الحركة. (ح. ح)
[١٠] و المورد هو المعلّم الأول كما في الفصل الأول من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيات الشفاء (ط ١، ج ١- ص ٣٥- س ٢) حيث قال: «لكن جميع هذه الرسوم يتضمّن بيانا دوريّا خفيّا، فاضطر مفيدنا هذه الصناعة ...» يعني بذلك المفيد المعلم الأول أرسطو، و كما في الأسفار (ط ١، من الرحلي- ج ١- ص ٢١٤- س ١٦)، و كما في شرح الهداية الأثيرية لصدر المتألهين (ط ١، ص ٨٧- س ١٣) فقال في هذا الشرح:
«و طعن المعلم الأول في هذا التعريف بكونه متضمّنا للدور إذ معرفة التدريج و يسيرا يسيرا متوقف على معرفة الزمان، و كذا اللادفعة المأخوذة في حدّها الدفعة المأخوذ في حدّها الآن الذي هو عبارة عن طرف الزمان و الزمان مقدار الحركة.
و أجاب عنه صاحب المطارحات بأن الدفعة و اللادفعة و التدريج لها تصوّرات أولية لإعانة الحواس عليها فمن الجائز أن تحدّ الحركة بهذه الأمور ثم تجعل الحركة معرفة للزمان و الآن اللذين هما سببا هذه الأمور الأوّلية التصوّر، و استصوبه الإمام الرازي في المباحث المشرقية ...».
و كذا ذكر نحو ما في ذلك الشرح في الموضع المذكور من الأسفار حيث قال: «و ليس لك أن تقول الدفعة عبارة عن الحصول في الآن و الآن عبارة عن طرف الزمان، و الزمان عبارة عن مقدار الحركة فقد انتهى تحليل تعريف الدفعة و هو جزء هذا التعريف (أي تعريف الحركة) إلى الحركة فقد أخذ الشيء في تعريف نفسه و هو الدور المستحيل- إلى قوله-: و هذا الجواب مما ذكره صاحب المطارحات و استحسنه الإمام الرازي في المباحث المشرقية ...».
فقوله: «ليس لك أن تقول ...» القائل هو المعلم الأول أرسطو موردا على التعريف بأنه يستلزم الدور.
و صاحب المطارحات هو الشيخ شهاب الدين السهروردي.
و أما الفخر الرازي فقد قال في الفصل الأول من الفن الخامس من المباحث المشرقية في الحركة و الزمان بعد نقل عبارات القوم في تعريف الحركة من أن حقيقة الحركة هي الحدوث أو الحصول أو الخروج من القوّة إلى الفعل يسيرا يسيرا، أو بالتدريج، أو لا دفعة؛ و كل هذه العبارات صالحة لإفادة هذا