شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٦٧ - غرر في أسامي الهيولى
[٩٧] غرر في أسامي الهيولى [١]
[١] قد تقدمت إشارتنا إلى أن الهيولى الأولى في الصحف العرفانية تطلق على الصادر الأول، و أن لها أسامي كثيرة قد جمعنا طائفة منها في كلمة واحدة من كتابنا «ألف كلمة و كلمة» و هي واحد و ثمانون اسما بالاعتبارات المذكورة في محالّها. و المصنف يريد هاهنا ذكر أسامي الهيولى الأولى المادية فذكر لها ستّة أسماء و هي: العنصر و أسطقس و الموضوع و الهيولى و الطينة و المادة.
قال الشيخ في الفصل الثاني من أولى طبيعيات الشفاء (ط ١ من الرحلي- ص ٦) في أسامي الهيولى:
«و هذه الهيولى من جهة أنها بالقوة قابلة لصورة أو لصور تسمى هيولى لها، و من جهة أنها بالفعل حاملة لصورة تسمى في هذا الموضع موضوعا لها، و من جهة أنها مشتركة للصور كلّها تسمّى مادة و طينة، و لأنها منحلّ إليها بالتحليل فيكون هي الجزء البسيط القابل للصورة من جملة المركب تسمّى أسطقسا، و لأنها يبتدأ منها التركيب في هذا المعنى بعينه يسمّى عنصرا؛ فكأنها إذا ابتدئ منها يسمى عنصرا، و إذا ابتدئ من المركب و انتهى إليها يسمى أسطقسا».
و اعلم أن الفصل الحقيقي لكل نوع هو نحو وجوده الخاص به و الوجود فوق المقولة، و ما يسميه المنطقي حدّا تاما فهو في الحقيقة رسم، فما يسميه المنطقي بالفصول فهي في الحقيقة اللوازم العرضية للأشياء إذ لا يمكن البيان عن الفصول الذاتية و الحكاية عنها إلا بهذه اللوازم، و الأمر في الهيولى أيضا على هذا المنوال، فهذا الجوهر العنصري من جهة أنه بالقوة يسمى هيولى، و من جهة أنه قابل بالفعل يسمى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه و بين الذي هو جزء رسم الجوهر و بين الذي هو في مقابل المحمول، و من حيث إنه مشترك بين الصور يسمّى مادة و طينة، و من حيث إنه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمى أسطقسا فإن معنى هذه اللفظة هو الأبسط من أجزاء المركب، و من حيث إنه أول ما يبتدأ منه التركيب يسمى عنصرا، و من حيث إنه أحد المبادي الداخلة في الجسم المركب يسمّى ركنا.
و في الفصل الثاني من الفن الثاني من الجواهر و الأعراض من الأسفار: «أنّ كثيرا ما يعبّر عن حقائق الفصول الذاتية بلوازمها العرضية، و هذا من باب تعريف القوى بأفاعيلها الذاتية بالقوة الفاعلة تعرف بفعلها الخاص، و القوة الانفعالية تعرف بانفعالها. و الحق أن تعريف العقل بإدراك المعقولات، و تعريف