شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٨٢ - غرر في إبطال الجزء الذي لا يتجزى
و يراد به ما يعمّ الفرضي [٣٧]، و هذا هو المراد هنا فكيّا و ذلك الاستلزام لما مصدرية تساوت الأجزا طباعا [٣٨] هو مصدر الصفة الذاتية للشيء سواء كانت حركة و سكونا أو غيرهما، و سواء كانت مصدريّته عن شعور أم لا، فهو أعم من الطبيعة من وجهين [٣٩] فاعلما و فيه إشارة إلى بطلان مذهب ذيمقراطيس. [٤٠]
[٣٧] قال الشيخ في أول الفصل الأول من النمط الأول من الإشارات: «و زعموا أن تلك الأجزاء لا تقبل الانقسام لا كسرا و لا قطعا و لا وهما و فرضا»؛ و قال المحقق الطوسي في الشرح: «و الفائدة في إيراد الفرض أن الوهم ربما يقف إمّا لأنه لا يقدر على استحضار ما يقسمه لصغره، أو لأنه لا يقدر على الإحاطة بما لا يتناهى و الفرض العقلي لا يقف لتعلّقه بالكليات المشتملة على الصغير و الكبير و المتناهي و غير المتناهي»، و قال المصنف: قد يطلق الانقسام الوهمي و يراد به ما يعمّ الفرضي و هذا هو المراد هنا. (ح. ح)
[٣٨] فإن الأجزاء المقدارية بأنفسها متشابهة و مشابهته للكل في الحد و الاسم، و لذا كان الجزء منهما جزئيا.
[٣٩] قال المحقق الطوسي في شرحه على الفصل الثامن من النمط الأول من إشارات الشيخ الرئيس: «إن الطباع أعم من الطبيعة، و ذلك لأن الطباع يقال لمصدر الصفة الذاتية الأولية لكل شيء، و الطبيعة قد تختص بما يصدر عنه الحركة و السكون في ما هو فيه أولا و بالذات من غير إرادة».
و قال المحقق المذكور في شرح الفصل الثالث عشر من ذلك النمط: «القوة اسم لمبدإ التغيّر من شيء في غيره من حيث هو غيره، و الطبيعة تطلق على معان متناسبة و المراد هاهنا هو الذات نفسه أو ما يصدر عنه الفعل لذاته، فطبيعة القوة هي ذات الشيء الذي يصدر عنه التغير الذاتي في غيره.
و قال في شرح الفصل الرابع من النمط الثاني: «و نحن قد ذكرنا في عدة مواضع أن الطبيعة تطلق على معان و ذكرنا بعض تلك المعاني بحسب الحاجة، فمنها أن يقال: إنها مبدأ أول لحركة ما تكون فيه و سكونه بالذات لا بالعرض».
و كذلك أفاد بعض معاني الطبيعة و الطباع في شرح الفصلين السادس عشر و السابع عشر من النمط الثاني، و قال في شرح الفصل الثاني و العشرين من النمط الثاني: «الطبيعة هي مبدأ أول للحركات و السكونات التي تكون بالطبع».
اعلم أن الفصل الخامس من المقالة الأولى من طبيعيات الشفاء مترجم بهذا العنوان: «الفصل الخامس في تعريف الطبيعة» (ص ١٢- ١٥ من ط ١ من الرحلي)، ثم أخذ في تعريف الطبيعة على الاصطلاح الفلسفي فإن شئت فراجع. و لا يخفى عليك أن تعريف الطبيعة بما حكيناه عنهم من أنها مبدأ أول للحركات و السكونات التي تكون بالطبع، و نحوه لا يصح في قبال القول بجاذبة الأرض و إن كان مبدأ جميع الحركات سواء كانت طبيعية أو إرادية أو قسرية هو الطبيعة كما يأتي من ذي قبل فتدبّر. (ح. ح)
[٤٠] قال المحقق نصير الدين الطوسي في شرحه على الفصل الثامن من النمط الأول من الإشارات: «من