شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٨٠ - غرر في إبطال الجزء الذي لا يتجزى
موجود [٣١] و لو في ضمن جسم آخر، إذ لا كثرة إلّا و الواحد فيها موجود، فإذا أخذ منها آحاد متناهية أمكن أن تتركّب فيحصل منها حجم لأنها أجزاء مقدارية، ثم نعمّم الحكم بتناهي الأجزاء في سائر الأجسام بأن نقول: هذا الجسم له حجم متناه و أجزاء متناهية، و الجسم الذي هو محلّ النزاع له حجم متناه لتناهي الأبعاد و أجزاء غير متناهية على زعم النّظام، و لا شك أن ازدياد الحجم بحسب ازدياد الأجزاء، فتكون نسبة الحجم إلى الحجم كنسبة الأجزاء إلى الأجزاء، لكن نسبة الحجم إلى الحجم نسبة متناه إلى متناه، و نسبة الأجزاء إلى الأجزاء نسبة متناه إلى غير متناه، فتكون نسبة المتناهي إلى المتناهي كنسبة المتناهي إلى غير المتناهي و هو باطل، و عذره أي عذر النظام الطفرة [٣٢]- مفعول- و التداخلا- عطف عليه- في فطرة العقل يكون باطلا.
متباينة في الوضع، ثم بتعميم تناهي الأجزاء في جميع الأجسام بنسبة أجزاء ذلك الجسم إلى أجزاء سائر الأجسام و حجمه إلى حجمها إذ بحسب ازدياد الأجزاء يزداد الحجم فنسبة الحجم إلى الحجم كنسبة الأجزاء إلى الأجزاء، و لمّا كانت الأحجام و الأبعاد متناهية كما سيجيء فلو لم تكن أجزاء كل جسم متناهية لزم أن تكون نسبة المتناهي إلى المتناهي كنسبة المتناهي إلى غير المتناهي و هو ممتنع». أي لزم أن تكون نسبة البعد المتناهي إلى البعد المتناهي كنسبة الأجزاء المتناهية إلى الأجزاء غير المتناهية. (ح. ح)
[٣١] و لما كان الجسم عند كثير منهم معرّفا بالمتحيّز بالذات الطويل العريض العميق، فأقلّ ما يتركّب منه الجسم أربعة أجزاء، فإنه إذا تألف جزءان حصل الطول. و إذا وضع جزء آخر بجنب جزء حصل العرض. و إذا وضع جزء آخر تحت جزء حصل العمق.
و عند جمهور المعتزلة أقلّه ثمانية أجزاء، فإنهم قالوا: «إذا تألّف جوهران حصل خط. و إذا تألّف خطان حصل سطح. و إذا تألّف سطحان حصل جسم». و المراد بالخط و السطح عندهم الحسي منهما، إذ لا خط متصل واحد و لا سطح كذلك، لوجود المفصل في الواقع عندهم.
و عن الأشاعرة أن أقلّ ما يتركّب منه الجسم جزءان، لأن الجسم عندهم و هو الجوهر المنقسم مطلق.
و نظر المحقق القوشجي حيث اعتبر ثمانية إلى ما نقل عن المعتزلة، و إذا اعتبرنا التعريف الحقيقي للجسم و هو الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة، أو القابل للخطوط الثلاثة، فالخطوط الثلاثة الحسية الحاصلة من أجزاء أربعة موضوعة بوضع علم بمنزلة نفس الأبعاد و الخطوط الثلاثة المقبولة، و لا يتحقق القابل إلّا بازدياد الأجزاء.
[٣٢] فقال: إن المتحرك قد يقطع المسافة بأن يحاذي بعض أجزائها دون بعض. و لمّا عيّره مثبتو الجزء بأن