شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٦٠ - غرر في تقسيمها
و يعرض له من غير واسطة في العروض كحركة السفينة في المثال المذكور.
و الذاتية إن لم تكن القوّة المحركة التي هي مبدؤها مستفادة من خارج و كانت بلا شعور، فهي طبعية و مع الشعور فهي شوقية و إرادية. و إن كانت مستفادة من خارج فهي قسريّة. فالفاعل [١٤] في القسرية ليس الأمر الخارجي بل طبيعة المقسور، و إلّا انعدمت الحركة بانعدام الخارج. هذا أي تقسيم الحركة إلى العرضية و الذاتية بأقسامها اقتسام حسب الفواعل [١٥]، و حسب ما فيه أي اقتسامها بحسب ما فيه الحركة يجيء من قابل، أي من مستقبل فانتظره. [١٦] و ليضرب الأربع [١٧] في الخمس،
[١٤] تفريع على الاستفادة، أي لما كان القوة المحركة شيئا مستفادا من الخارج، فالفاعل ليس ذلك المفيد، بل ذلك الشيء المستفاد بدليل جواز عدم القاسر المفيد و بقاء الحركة و المعلول معدوم بعدم العلة.
[١٥] حاصله: أن الحركة لما كانت متعلقة بستّة أشياء، فلها تقاسيم بحسبها، و كثير من التقسيمات هكذا، مثل أن النّفس تنقسم بحسب القابل و شبهه إلى السماوية و الأرضية، ثمّ الأرضية إلى النباتية، و الحيوانية و الإنسانية.
و تنقسم بحسب الوقت إلى الدائمة كالفلكية، و غيرها كغيرها أو كالناطقة القدسية على قول أفلاطون و غيرها.
و تنقسم بحسب ما منه و ما إليه إلى العائدة إلى ما ابتدأ منه، و إلى المقطوعة الطريق كالعقل و الجهل حيث امتثل الأول أمر اللّه تعالى بالإقبال و الإدبار و لم يمتثل الآخر كليهما، و إلى النفس الكلية الإلهية و هي الجوهرة اللاهوتية و إلى غيرها.
و تنقسم في علم الأخلاق بحسب ما فيه من الخواطر الشيطانية و النفسانية، أي الوساوس و الهواجس و الخواطر الملكية و الربّانية، أي الإلهام و نقر الخواطر إلى الأمارة و المسولة و اللوامة و المطمئنة.
[١٦] يأتي بعد فصلين في الفصل المترجم بقوله: «غرر في أن المقولات التي تقع فيها الحركة كم هي». (ح. ح)
[١٧] أي التي بحسب الفاعل في الخمس التي بحسب ما فيه، و حاصل الضرب في التوسط و القطع و أمثلتها واضحة في الجدول المرسوم و هاهنا مطلب إشراقي، و هو أن الحركة كما أشرنا سابقا طلب و توجه و انتظار و عشق، و يسمون مبدأها مبدأ الميل المستدير، و مبدأ الميل المستقيم.
و قد يجعلون الميل برزخا بين الطبيعة و الحركة، إلّا أن التفاوت بينهما تفاوت بالكمال و النقص، و المطلوب بها محيطا كان أو مركزا أو كمالا كيفيا أو مقداريا أو جوهريا أو غيرها ما لم يكن له وجود لم يكن مطلوبا.
و الوجود قاطبة من صقع اللّه و نوره و وجهه، فهو منتهى الطلبات و قبلة التوجهات و عشقه أصل