شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٩٧ - غرر في أن المقولات التي تقع فيها الحركة كم هي
استعملنا لفظ الاستحالة [٤٤] لكن جواهرها جواهر ذهنية، إذ صور الجواهر جواهر، و الذاتيات في أنحاء الوجودات محفوظة. و إنما خصّصنا التصورات بالجزئية، إذ الكلّيات [٤٥] لا تغيّر لها بذاتها.
و الثالث قولنا: ثم اتحاد العرضي بالعرض [٤٦]، أي مع العرض كما ذهب إليه جمع من
الذهن، فينتزع العقل من هذا الوجود الكيف و العلم الذي هو نوع من الكيف و الجوهرية، مثلا الجنسيّة النوعية من جهة أن ماهيتها ماهية شأن وجودها في الخارج أن لا تكون في الموضوع.
[٤٤] و ذلك لأن الحركة في الكيف سميت عندهم بالاستحالة، كما أن الحركة في الأين تسمّى بالنقلة، و في الكم بالنمو، و الحركة في الجوهر بالتكوّن. (ح. ح)
[٤٥] و أيضا الخياليات جواهرها بالحمل الشائع جواهر، لكونها أفراد ذهنية للطبائع الكلية.
[٤٦] هذا الوجه هو الدليل السابع عشر من رسالتنا الرصينة القيّمة بالفارسية في بيان الأدلة على الحركة في الجوهر الطبيعي، و قد استوفينا بيانه هناك بتمهيد خمسة مطالب هي أصول و أمهات لا بد من معرفتها في المقام لكي يتيسّر الوصول إلى هذا الدليل كما ينبغي، و نشير هاهنا إلى خلاصة ما قرّرناه و حرّرناه هناك و هي ما يلي:
اتحاد العرضي مع العرض دليل على الحركة الجوهرية، بيانه مبتن على مطالب:
الأول أن العرض مأخوذ بشرط لا فلا يحمل على موضوعه بخلاف العرضي فإنه مأخوذ لا بشرط فيحمل على موضوعه؛ فالعرض و العرضي في الحقيقة ذات واحدة يختلفان باعتبار اللابشرطية و بشرطاللائية. و السواد مثلا إن أخذ لا بشرط فهو أسود و عرضيّ و يحمل على معروضه و درجة من وجود موضوعه و إن أخذ بشرط لا فهو عرض و لا يحمل على معروضه فإن كل واحد من الموضوع و العرض غير الآخر على هذا اللحاظ، و الموضوع هو المعروض، و قد تقدم تفصيل البحث عن العرض و العرضي في اللئالي (ج ١- ص ١٧٨).
الثاني أن العرض قد يطلق على العرضي كما هو شائع في علم الميزان فيقال مثلا إن الماشي عرض عام للإنسان، و الضاحك عرض خاص له، فلا يراد بهما العرض القسيم للجوهر بل يراد بهما العرضي المقابل للذاتي في باب الإيساغوجي. و الغرض أن محطّ البحث في هذا الدليل على الحركة الجوهرية هو في الأعراض الحالة على المحل المستغني عنها أي على الجوهر الطبيعي، و هذه الأعراض في الحقيقة هي من شئون موضوعاتها و درجة و مرتبة منها فتدبّر.
الثالث أنه قد يطلق العرضي و يراد منه معنى ينتزعه العقل من صميم معروضه و حاق ذاته فهو خارج عن الشيء و محمول عليه كالوجود و الموجود و الوحدة و التشخص و نحوها مما يقال إنها عرضيات لمعروضاتها فإن مفاهيمها خارجة عنها و ليست محمولات بالضمائم. و قد يقال العرضي و يراد به المحمول بالضميمة كالأبيض و الأسود في الأجسام، و العالم و المدرك في النفوس. و الغرض أن الدليل