شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٧٤ - حياة المحقق بقلمه الشريف
ذكر جامعي العلوم و الفنون من علمائنا المعاصرين فهو الذي كان تثنى عليه الخناصر، و آثاره الباهرة أصدق شاهد على ما أباحه القلم، على أن المرء مسئول في أفعاله و أقواله. و مع تلك الفضائل كان زاهدا في الدنيا و أهلها، و حريصا مولعا في اكتساب المعارف و الحقائق لياليه و نهره، ففي ذلك فليتنافس المتنافسون.
و كنت زهاء ثلاث عشرة سنة تتلمذت له فأخذت عنه ما يلي:
أما في الفقه و الأصول: فرسائل الشيخ الأنصاري، و مكاسبه بتمامهما على التنقيب و التحقيق الكاملين. و في أصول الفقه أيضا كفاية الآخوند الخراساني. و في الفقه أيضا عدة كتب من جواهر الكلام و هي كتب الطهارة و الصلاة و الخمس و الزكاة و الحجّ و الإرث منها، في طول سنين. و ما اكتفى في تدريسها على تفهيم ما في سطوحها فقط، بل بذل جهده على طريق درس الخارج عن السطح أيضا على وجه التحقيق بالحقيق، إلى أن آمن و اطمأنّ بأنّي قادر على استنباط الفروع من الأصول فشرّفني بتصديقه منّة استنباطي و قوّة اجتهادي. و صفيحته المكرّمة المرقومة بخطّه المبارك في ذلك التشريف موجودة محفوظة عندي، و سيأتي التبرك بذكرها و ذكر مرقومتها الأخرى أيضا.
و أما في العلوم العقلية فأكثر شرح المحقق الطوسي الخواجة نصير الدين على إشارات الشيخ الرئيس. و كذلك أكثر أسفار صدر المتألهين. و هكذا أيضا عدة كتب من شفاء الشيخ الرئيس و هي كتاب النفس و كتاب النبات و كتاب الحيوان و بالجملة من كتاب النفس إلى آخر طبيعيات الشفاء بأسرها. و قد قرأنا عدة من أنماط إشارات الشيخ بشرح الخواجة الطوسي مرّتين: مرة عند الأستاذ القمشئي و مرة عند الأستاذ الشعراني.
و أما في تفسير القرآن الكريم فقد قرأنا عنده تفسير مجمع البيان لأمين الإسلام الطبرسي من البدو إلى الختم كاملا من تفسير سورة الفاتحة إلى تفسير سورة الناس بأسرها.
و أما في التجويد و علم القراءات فشرح الشاطبية المسمّى بسراج المبتدي و تذكار المقرئ المنتهي. و هو شرح العلامة الشيخ علي بن القاصح العذري على القصيدة