شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٤٦ - غرر في إثبات الهيولى باصطلاح المشاءين
كالفعل و القوة، أي كدليل الفعل و القوة بالقول الأحقّ و هو قول المشاءين لم نصرّح [٣] به لادّعاء ظهوره، و لأنّه سيعلم من دليله.
أمّا الأول فلنمهّد له أصولا: أصل متصل مضاف مبتدأ و خبر، أو نفسي.
ثانيهما: غيري أو ذاتي.
اعلم: أن الاتصال يطلق [٤] على معنيين: أحدهما، صفة للشيء بقياسه إلى غيره، و هو أيضا بمعنيين:
الأول: كون المقدار متحد النهاية [٥] بمقدار آخر، و يقال: لذلك المقدار إنه
[٣] أي لم نصرح بالقول الأحق و هو إثبات الجوهر البسيط الهيولاني للجسم الطبيعي- أي القول بتركب الجسم الطبيعي من الهيولى و الصورة- لادّعاء ظهوره ...، أما الأول أي مسلك الفصل و الوصل فمهّد له أصولا أربعة. (ح. ح)
[٤] أي الاتصال بالاشتراك اللفظي. و المصنف في بيان الاتصال ناظر إلى شرح صدر المتألهين على الهداية الأثيرية (ط ١- ص ٣٣)، و إلى شرح المحقق الطوسي على الفصل السادس من النمط الأول من إشارات الشيخ الرئيس حيث قال في صدر الشرح: «و الاتصال يدلّ على معنيين أحدهما صفة لشيء ...».
و اعلم أنّ الفصل الثاني من المقالة الثالثة من الفن الأول من طبيعيات الشفاء في بيان التتالي و التماس و التشافع و التداخل و التلاصق و الاتصال و الوسط و الطرف و معا (أي في المكان) و فرادى، فقال في أواسط الفصل:
«و أما المتصل فإنه لفظ مشترك يقال على معان ثلاثة ذكرناها في مواضع اثنان منها يقال للشيء بالقياس إلى غيره (أي اتصال إضافي)، و واحد يقال للشيء في نفسه لا بالقياس إلى غيره. فما أحد الاثنين (أي أحد معنى الإضافيين) فإنه يقال للمقدار إنه متصل بغيره إذا كان طرفه و طرف غيره واحدا فيجب أن يكون كل واحد من المتصل و المتصل به محصّلا بالفعل إمّا مطلقا (أي من دون الفرض»، و إما بالعرض (أي باعتبار تبعية الفرض و غيره)، فإن كان مطلقا و في الوجود نفسه كان له طرف مطلق و في الوجود نفسه كأحد خطّي الزاوية فإنه متصل بالآخر لأنه خط موجود بالفعل غير الآخر و له طرف بالفعل لكنّه بعينه طرف الخط الآخر. و أما الذي بالعرض فمنه ما يكون بالفرض ...»
(الشفاء- ط ١- من الرحلي- ج ١- ص ٨٤- س ٢٣) فراجع. (ح. ح)
[٥] و إن لم يتحد أحدهما بحركة الآخر، بل لا حركة للمقدار إلّا بالعرض للجسم المتقدر كالسطحين لورقي القرطاس المتحدين في الخط الوسط و أحد السطحين يتحرك بتحريك أحد الورقين، و الآخر لا يتحرك، فهذا في مقابل المعنى الثاني من حيث إن أحد الجسمين فيه يتحرك بحركة الآخر. و قد لا يتّحد نهايتهما كما في حلق القيد، فإن نهاية كل منهما سطحها المحيط بها المختص بها.