شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٤٥ - غرر في إثبات الهيولى باصطلاح المشاءين
[٩٥] غرر في إثبات الهيولى باصطلاح المشاءين [١]
و لهم مسالك و نذكر منها مسلكين [٢] كما قلنا: إن دليل الفصل و الوصل نطق
[١] الهيولى عند المشاء جوهر بسيط يقبل الصور الجسمية من العناصر و الأفلاك و الأجرام العلوية مطلقا، و هي عندهم كالرق المنشور، و تلك الصور كالنقوش المرتسمة عليه. و لا تعين فعلي لذلك الجوهر البسيط سوى تعيّن القوّة. و تقال لها المادة أيضا و هي معرّب مايه- كلمة فارسية-. و تقال لها السنخة أيضا- بكسر السين المهملة و سكون النون- بمعنى الأصل. قال صدر المتألهين في أول الفصل الأول من الفن الثاني من الجواهر و الأعراض من الأسفار في البحث عن حال الهيولى: «إن في الأجسام سنخا تتوارد عليه الصور و الهيئات ...»، و سيأتي غرر في أسامي الهيولى.
و تطلق الهيولى في الصحف العرفانية على الصادر الأول لأنه رق منشور لما سواه سبحانه من جميع الكلمات الوجودية من العقل الأول إلى الهيولى الأولى في اصطلاح الفلسفة، و ذلك الصادر ظل اللّه الممدود و تلك الكلمات قائمة به فافهم.
اعلم أن الصادر الأول له أسماء كثيرة، و الكلمة ٢٨١ من كتابنا «ألف كلمة و كلمة» تحتوي ٨١ اسما منها، و وجه تسمية كل واحد منها مبتن على دقيقة عرفانيّة.
و من تلك الأسماء الدائرة في الصحف العرفانية كثيرا «الهباء». و سلطان البحث عن الهباء يطلب في الباب السادس من الفتوحات المكية للشيخ الأكبر، و قال فيه: «فلم يكن أقرب إليه قبولا في ذلك الهباء إلا حقيقة محمد (ص)، و أقرب الناس إليه علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- إمام العالم و سرّ الأنبياء أجمعين» (ط بولاق- ج ١- ص ١٣٢). (ح. ح)
[٢] في المسلك الأول و هو برهان الوصل و الفصل في إثبات الجوهر الهيولاني ناظر إلى الفصل الثالث من الفن الثاني من الجواهر و الأعراض من الأسفار (ط ١ من الرحلي- ج ٢- ص ١١٥)، و في المسلك الثاني و هو برهان الفعل و القوة في إثبات ذلك الجوهر الهيولاني ناظر إلى الفصل الرابع من الفن المذكور.
و الشيخ الرئيس في إلهيات الشفاء اكتفى بهذين المسلكين أيضا (إلهيات الشفاء- ط ١ من الرحلي- ص ٥٤ و ٥٥ (الفصل الثاني من المقالة الثانية). (ح. ح)