شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٢٢ - غرر في عدد البسائط
[١٢٢] غرر في عدد البسائط [١] و كيفياتها و العنصري إمّا بسيط [٢] و إمّا مركب هو حيوان، إنس- إلى آخره-
[١] البسائط هي العناصر. و العنصر في اللغة هو الأصل و الجنس كما يقال فلان كريم العنصر يجمع على العناصر، و المراد هنا الشيء البسيط أي لا ينقسم إلى أجسام مختلفة الطبائع، و بعبارة أخرى البسيط هو ما لا يمكن تحليله إلى أبسط منه، و يقال له الأسطقس أيضا. و كان كثير من السابقين يعتقدون أن البسائط- أي العناصر- أربعة و هي التراب و الماء و الهواء و النار، و المحقّق في هذه الأعصار أن عددها أكثر من مائة. و المصنف تكلّم في الكتاب على دأب السابقين من كون العناصر أربعة، و تعليقاتنا تدور حول مطالبه على رسمهم المعهود و نكتفي بالتنبيه على ما ينبغي أن ينبّه عليه. (ح. ح)
[٢] قد يقال: شيء من الأمهات الأربعة ليس بسيطا إلّا النار عند الفلك، لأنها قويّة على إحالة ما يجاورها. فإن الهواء مخلوط بالعناصر الأخرى من الأغبرة و الأبخرة و الأدخنة، و كذا الأرض بأجزاء الماء و الهواء الداخلة في مساماتها، و كذا الماء في الشوب.
أقول: هذا الخلط لا ينافي البساطة، لأنه كالحجر الموضوع بجنب الإنسان، و إطلاقهم البسايط على العناصر الأربعة مشهور و ذلك كما أنه في العلوم الأدبيّة، قد يقال: مفرد، أي ليس بمثنى و مجموع.
و قد يقال: مفرد، أي ليس بمضاف و شبه مضاف. و قد يقال: مفرد أي ليس بمركب مزجي. و قد يقال: مفرد، أي ليس بجملة.
و أيضا قد يقال: اسم، أي ليس بفعل و حرف. و قد يقال: اسم، أي ليس بصفة. و قد يقال: اسم، أي ليس بكنية و لقب، كذلك في العلوم الحقيقية، قد يقال: بسيط، أي ليس فيه ماهية و وجود، بل ليس فيه شيء و شيء و هو الفرد الصرف و الوتر المحض الواحد الأحد الحقيقي.
و قد يقال: بسيطا أي ليس مادة له و صورة و لو بمعنى المتعلق، و المتعلق و إن كان له ماهية و وجود، بل لماهيته جنس و فصل.
و قد يقال: بسيط، أي ليس مادة و صورة مقومتان، و بعبارة أخرى حالة و محل و إن كان له مادة بمعنى