شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٠ - غرر في الوحدة العددية و النوعيه للحركة و يختتم بالسكون
بالشخص، إذا اتحدت الأمور الستّة إلا المحرّك للقطع، بأنّه إذا اختلفت الحركتان في واحد منها، اختلفتا بالعدد. [٧]
و إنّما قلنا إلّا المحرّك [٨] لما قالوا: إنها لا تختلف هويتها أيضا باختلافه، فإن المتحرك بمحرّك ما قد يتحرك بمحرّك آخر، قبل انقطاع حركته، كالجسم المتحرّك في الأين بتلاحق الجواذب، و الماء المتحرك في الكيف بتلاحق النيران، و ليس هذا من باب اجتماع المؤثرين على أثر واحد، لأن أثر كلّ بمنزلة البعض من الحركة، و هذا التجرّي، و إن كان بالفعل من وجه لا يقدح في وحدة الحركة، لاتصالها و الحركة ضدّ لحركة أخرى. بمبدإ أي بتضاد مبدإ حركة لمبدإ حركة أخرى و تضاد منتهاها لمنتهاها،- و الضمير راجع إلى الحركة- و إن شئت أن لا يلزم التفكيك في الضمير [٩] فأرجعه إلى ذي و اجعل الإضافة بتقدير في- يعني تضاد الحركات بتضاد
[٧] و إن اختلفتا بالنوع أيضا في بعضها كما فيما هو كالمقوم.
[٨] ناظر إلى المباحث المشرقية للفخر الرازي حيث قال: «وحدة الحركة لا تتعلق بوحدة المحرّك و وحدة المبدإ و المنتهى، أما المحرّك فلأنا لو قدّرنا محركا و قبل انقطاع تحريكه أو معه يوجد محرّك آخر كما لو قدّرنا مغناطيسا يجذب الحديد ثم فسدت طبيعته في آن، و هناك مغناطيس آخر في ذلك الآن بحيث لا يكون بين تعطيل الأول و ابتداء الثاني بالتأثير فاصلة كانت الحركة لا محالة واحدة، و كذلك الماء المتسخّن بنيران متلاحقة فإن ذلك التسخّن يكون واحدا مستمرّا؛ اللّهم إلا أن يقال إنه يحدث في تلك الحركة بسبب نسبتها إلى المحرّكين كثرة، لكن مثل هذا الانقسام لا يبطل الوحدة الاتصالية للحركة ...». (المباحث المشرقية- ط حيدرآباد دكن- ج ١- ص ٥٩٨). (ح. ح) و (المباحث المشرقية، ج ١، ص ٧١٦، ط بيروت) (م. ط)
[٩] سياق البيت يقتضي أن يكون الضميران في سواها و منتهاها راجعين الى مرجع واحد، و المصنف أرجع كل واحد منهما الى مرجع خاص حيث قال في بيان مرجع الضمير الأول: «أي سوى الثلاثة»، و قال في بيان مرجع الضمير الثاني: «و الضمير راجع الى الحركة» فقال إن شئت أن لا يلزم التفكيك في الضمير- أي بأن يرجع الضمير إلى مرجع واحد- فأرجع ضمير منتهاها إلى كلمة «ذي» في المصراع الأول التي تشير إلى الثلاثة- أي ما منه ما إليه ما فيه- بتقدير «في»، فيصير معنى البيت أن الحركة شخص باتحاد تلك الثلاثة و اتحاد اثنين من سوى تلك الثلاثة هما الزمان و الموضوع فالحركة شخص إذا اتّحدت تلك الأمور، و الحركة ضد- أي تضاد الحركة مع حركة أخرى- بتضاد المبدإ