شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣١٩ - غرر في الوحدة العددية و النوعيه للحركة و يختتم بالسكون
الحركة نوعا باتحادها و تختلف نوعا باختلافها.
أمّا إذا اختلف المبدأ [٣] و المنتهى نوعا، فاختلفت الحركة نوعا. و إن كان ما فيه واحدا، فكالحركة الصاعدة مع الهابطة في الأين، و كالحركة من البياض إلى السواد في طريق واحد مع عكسه في ذلك الطريق.
و أمّا اختلافها النوعي باختلاف ما فيه. و إن اتّحد المبدأ و المنتهى نوعا بل شخصا، فكالحركة من نقطة إلى نقطة على الاستقامة معها على الانحناء [٤] و [٥]، و كالحركة من البياض إلى الصفرة إلى الحمرة إلى القتمة إلى السواد معها من البياض إلى الفستقيّة إلى الخضرة إلى النيلية إلى السواد، و الحركة شخص بذي الثلاثة، أي باتحادها، و باتحاد اثنين [٦] هما الزمان و الموضوع، من سواها أي سوى الثلاثة التي بمنزلة الذاتي للحركة، و هي الثلاثة التي بمنزلة العرضي لها، لا يختلف ماهية الحركة باختلافها. يعني أن الحركة تكون واحدة
[٣] فاذا اختلف المبدأ و المنتهى نوعا فالحركتان مختلفان نوعا و إن كان ما فيه الحركة فيهما واحدا، بل و إن اتحد المتحرك فيهما. أيضا، مثل أن تكون حركة صاعدة أي من السفل إلى العلو، و حركة أخرى هابطة بعكس الأولى و هما حركتان في الأين، و مثل أن تكون حركة من البياض إلى الصفرة إلى الحمرة إلى القتمة إلى السواد، و حركة أخرى في عكس ذلك الطريق من السواد إلى القتمة إلى الصفرة إلى البياض، و هما حركتان في الكيف، و لا يخفى عليك أن المبدأ و المنتهى فيهما مختلفان نوعا، و ما فيه الحركة واحد. (ح. ح)
[٤] و إن كانت الحركة من نقطة إلى نقطة على الاستقامة، و قايستها إلى الحركة على الانحناء من نقطة ما إليه إلى نقطة ما منه كان اختلافهما النوعي، كالاختلاف بكلا المقوّمين. و كذا إذا اختلف ما منه و ما إليه عند اختلاف ما فيه في الحركة الكيفية.
و الحاصل: أنه إذا اختلفت الحركتان فيما كأحد المقومين أو كليهما، اختلفتا بالنوع و إن اتحدتا فيهما.
و اختلفتا في الموضوع أو في الزمان أو فيهما، اتحدتا بالنوع، و اختلفتا بالشخص.
[٥] ضمير معها في المثالين راجع الى الحركة. (ح. ح)
[٦] أي مع الحركة اتحاد المشخص مع المشخص، فزمان مشخص هذه و زمان مشخص تلك، و موضوع مشخص هذه، و موضوع مشخص تلك.