شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٥٠ - غرر في كائنات الجو
المجتمع الكثير و نزوله فلذلك كان مبادي الرياح فوقانية. و ربّما عطفها مقاومة الحركة الدورية التي تتبع الهواء العالي فانعطفت رياحا.» [٣٤] انتهى.
و من أسباب تكوّنه، أنه مع سحب إذا تحرّك التنكير للنوعيّة أي تحرّك شديد صحب تصوّبا، أي تنزّلا لثقلها بكثرة البرد فهي حينئذ بالحرّ الذي أوجبه الحركة العنيفة ريحا، أي هواء متموّجا تنقلب و يحصل التموّج بالاندفاع أيضا، كما في السابق. [٣٥]
و الفرق أنّ في السابق المادة دخانيّة و هاهنا بخاريّة. و أيضا هناك حصول الريح كان بالاندفاع فقط، و هنا به و بالانقلاب.
و من أسبابه، أنه من تخلخل الهواء [٣٦] بالحرّ أو تكاثفه بالبرد، و اندفاعه من جهة إلى جهة بالندر و الشذوذ جا، فالكل من الأسباب المذكورة فيه محدث تموّجا، و لما فرغنا من بيان كائنات الجوّ، فلنشرع في بيان ما يتكوّن في الأرض، أو عليها.
بعضها من جانب إلى جهة، و ربما هاجت لانبساط الهواء بالتخلخل عند جهة و اندفاعه إلى أخرى، و أكثر ما يهيج لبرد الدخان المتصاعد المجتمع الكثير و نزوله فلذلك كان مبادي الرياح فوقانية، و ربما عطفها مقاومة الحركة الدورية التي تتبع الهواء العالي فانعطفت رياحا» (النجاة- ط مصر- ص ١٥٥). (ح. ح)
[٣٤] النجاة، ابن سينا ص ٣١٢، ط دانشگاه تهران. (م. ط)
[٣٥] السابق هو السبب الأول في حدوث الريح حيث قال و الريح من أدخنة مصرودة الخ. (ح. ح)
[٣٦] و الرياح الحاصلة منه لا تكون عاصفة و حدسي، أن النسيم السحري سببه هذا، فان الأرض كروية فكلما أقبل الشمس من جهة المشرق سخن الهواء الذي في قدامها بالتدريج فيتحقق هنا تخلخل لطيف، فيحصل نسيم لطيف.