شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣١٨ - غرر في الوحدة العددية و النوعيه للحركة و يختتم بالسكون
[١١٢] غرر في الوحدة العددية و النوعية للحركة [١] و يختتم بالسكون [٢]
ما منه ما إليه ما فيه بدت كالذات، و المقوم للحركة، فالحركة منها نوّعت، فتتحد
[١] تقدم في الغرر الثانية من هذه الفريدة بيان توقف الحركة على أمور ستة: المنسوب اليه أي المقولة التي تقع فيها الحركة، و المحرّك أي العلّة الفاعلية، و المتحرك أي العلة القابلية، و الزمان أي الوقت، و المبدأ أي ما منه الحركة، و المنتهى أي ما اليه الحركة.
و الغرض هاهنا أن الحركة معنى جنسي تتنوع بثلاثة من تلك الأمور فتتّحد نوعا باتحادها، و تختلف نوعا باختلافها، و لا يخفى عليك أن كل نوع منها مشتمل على أفراد غير متناهية فإذا كانت الأنواع مختلفة كانت أفرادها مختلفة بطريق أولى. و تلك الثلاثة هي ما منه و ما إليه و ما فيه أي المبدأ و المنتهى و المقولة و الحركة تتنوّع بها، فتتحد نوعا باتّحادها و تختلف نوعا باختلافها، فهي كالذاتي للحركة و المقوّمة لها كما قال: «ما منه ما إليه ما فيه بدت كالذات و المقوم للحركة فالحركة منها نوّعت ...»
ثم اعلم أن المصنف ناظر في هذه الغرر الى الفصل الرابع من المسلك الرابع من الأسفار المترجم بقول صاحب الأسفار: «فصل في الوحدة العددية و النوعية و الجنسية للحركة ...» (ج ١- ط ١- من الرحلي- ص ٢٤٩) و عنوان المسلك الرابع في الأسفار حرّف بالمرحلة الثامنة و ذلك لأن القسم الأول من الأسفار يشتمل على خمسة مسالك و المسلك الأول على ست مراحل، و بعد تلك المراحل يأتي المسلك الثاني في القدم و الحدوث على الوجه الوجيه الذي تجده في الأسفار المصحّحة بتصحيحنا و تعليقنا عليه. فقال في الفصل المذكور: «قد عرفت أن الحركة كمال و صفة وجودية لموضوعها و عرفت أنها متعلقة بأمور ستة فوحدتها متعلقة ببعض تلك الأمور، أما وحدتها الشخصية فلا تخلو عن وحدة الموضوع و وحدة الزمان- الى قوله: و إنما تختلف بالنوع إذا اختلفت مباديها و هي ما منه و ما فيه و ما إليه ...» فراجع. (ح. ح)
[٢] الأسفار، ج ٣، ص ١٩٣ الى ٢١٠ ط ٣ بيروت. (م. ط)